إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٧٥
من عدم الفرق بين المقامين و ذكر (قدس سره) فى الحاشية ما هذا محصوله لكنك خبير بامكان التفصّى عن الاشكال المذكور بان الصّحة من الجهة الثانية عن آثار الصّحة من الجهة الأولى اذ لا معنى لحكم الشّارع بصحّة فعل الموضّى الّا براءة ذمّة العاجز عن الوضوء كاستحقاقه الاجرة لو كان اجيرا و اما حكم بعض باشتراط العدالة [١] فى النّائب عن الحىّ و الميّت فليس من جهة عدم كفاية اصالة الصّحة فى الحكم بحصول براءة ذمة العاجز او المنوب عنه بعد احراز كون الفاعل فى مقام ابراء ذمّتها بل من جهة احراز كونه فى مقام الابراء بناء على كفاية ما يحصل من عدالته من الظن فى الحكم بحصول المعنى المذكور شرعا و لم يعلم منهم اشتراط العدالة على تقدير احراز كون الفعل صادرا بعنوان الإبراء و لو ظهر من بعضهم فلا دليل له اصلا و ذكر نحوه بعض المحققين حيث قال ان الحيثيتين هنا ليستا فى عرض واحد بل تكون إحداهما فى طول الاخرى و موضوعا لها بداهة ان النائب لما قصد بفعله وقوعه من المنوب عنه كان فعله منسوبا اليه بنحو من النّسبة ايضا فلا يكون الشكّ فى صحّته من حيث انّه فعل المنوب عنه الّا من جهة الشكّ فى الصّحة من حيث انّه فعل النائب فاذا حكم بصحّته من من هذه الحيثيّة فلا محالة يكون محكوما بالصّحة من تلك الحيثيّة الى آخر ما افاد قوله مراعاة الاجزاء و الشّروط المعتبرة فى المباشر و منها وجوب الجهر فى الصّلاة الجهريّة و ان كان نائبا عن المرأة قوله بالتسبيب او الأدلة و الاوّل كما اذا كان نائبا عن الحىّ او الميّت فى الحج مثلا و الثانى كما اذا وضأ العاجز عن الوضوء قوله من حيث اعتبار كونه فعلا له اى للمكلّف به فى زمان و لو لم يكن مكلّفا فعلا كالميّت و كالعاجز حيث انّه لا يكون مكلّفا فعلا بالحج و ان كان مكلفا بتحصيله ببدن غيره قوله ببدن نفسه فى صورة امكان مباشرته الحج مثلا قوله او ببدن غيره فى صورة العجز عن مباشرته الحجّ مثلا قوله الخامس ان الثابت من القاعدة المذكورة الحكم بوقوع اه يعنى انّ اصالة الصّحة انّما تثبت الآثار الشرعيّة المترتّبة على الفعل الصّحيح بلا واسطة فلو نذر اعطاء درهم على من فعل فعلا صحيحا يجوز له اعطائه لمن ادّعى الصّحة فى صورة الاختلاف فى كون المبيع خمرا او خلّا او شاة او خنزيرا و لا يثبت بالاصل المذكور كون المبيع خلّا او شاة فلا فرق بين اصالة الصّحة و ساير الاصول فى عدم حجّية المثبت منها فكما انه لا يثبت باستصحاب بقاء الكر فى الحوض كون الماء الموجود فيه كرا كذلك لا يثبت باصالة الصّحة فى فعل المسلم كون المبيع خلا مثلا و ان استلزم صحة الفعل لكونه خلا عقلا و عادة بعد ملاحظة العلم الاجمالى بان المبيع اما خمرا و خلّ لا غيرهما و هو على تقدير كون اصل الصّحة من باب التعبّد واضح و امّا على تقدير كونه من باب الظنّ فلعدم الدّليل على حجّية الظنّ فى اللّوازم الشّرعية المترتبة على اللّوازم العقليّة و العادية لأنّ عمدة الدّليل هو الإجماع
[١] فى الموضئ و حكم المشهور باشتراط العدالة