إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠٦١
الثالث انّ اصالة التخيير المستفاد من اخباره دلت على عدم التساقط فلا يكون الاصل مرجعا اصلا قوله و هو الموافق للاصل يعلم المراد بموافقة الاصل أ هو الاصل العقلى او الاعم و ان كان ظاهر بعض كلماتهم هو الاوّل قوله الترجيح بالاعتضاد بالاصل قد ذكر فى الجزء الثانى فى مسئلة تعارض احتمال الحرمة و غير الوجوب من جهة تعارض النصّين هذه المسألة الّتى عنونها فى هذا المقام و قد عبّر بهذه العبارة كما ان قول الاكثر فيهما مخالف لما يشاهد من عمل علمائنا على عدم تقديم المخالف للاصل بل التخيير او الرجوع الى الاصل الذى هو وجوب الاحتياط عند الأخباريين و اصل البراءة عند المجتهدين فما ذكره هنا من ان الّذى عشرنا عليه فى الكتب الاستدلاليّة الفرعيّة الترجيح بالاعتضاد بالاصل مخالف له الّا ان يقال بانّ المراد بالرّجوع الذى ذكره هناك الترجيح او الاعمّ منه و من كون الاصل مرجعا بالمعنى المعروف قوله و لكن لا يحضرنى اه و الامثلة كثيرة واضحة تظهر بادنى تتبع خصوصا على مذهبه من جعل اصل البراءة و اصل الاحتياط اصلا عقليّا قوله و من ذلك اى من جملة اصناف مسئلة المقرر و الناقل او انواعه مسئلة الحاظر و المبيح قوله دع ما يريبك اه قد سبق من المصنّف عدم دلالة الحديث بل الأخبار الأخر ايضا على وجوب الاحتياط و انما لم يذكر المصنّف هذا الجواب اعتمادا على ما ذكره سابقا و ان اشار بقوله لم يبلغ حد الوجوب الى ذلك لكن يمكن ان يكون اشارة الى ما سيذكره بقوله و فيه اه قوله ما اجتمع الحرام اه هذا خارج عما نحن فيه راسا لظهوره فى الشبهة المحصورة التحريمية الّتى يجب الاحتياط فيها عند المشهور و المصنّف ره قوله فالمتجه ما ذكره الشيخ اه بناء المسألة على ما ذكره الشيخ لا يدفع اشكال كون المشهور فى مسئلة المقرّر و الناقل على تقديم الناقل و فى مسئلة الحاظر و المبيح على تقديم الحاظر مع انّ المشهور فى الكتب الاستدلاليّة فى المسألة الاولى الرّجوع الى الاصل و فى المسألة الثانية الرّجوع الى الاباحة ثم بناء المسألة على الاصل الاولى فى الأشياء الخالية عن المضرّة المشتملة على منفعة ما انّما هو من جهة حكم العقل بالاباحة او الحظر الواقعيين و ح يمكن ان يكون الاصل مرجّحا لخروجه عن كونه اصلا عمليّا فى الحقيقة بل الاصل يكون بمعنى القاعدة كما هو كذلك عند من قرر النّزاع فيهما و امّا اذا قلنا بالاباحة او الحظر الظاهريين كما هو كذلك عند بعضهم فلا يكون الاصل المزبور مرجّحا لاحد الخبرين لان الحكم الظاهرى لا يكون فى مرتبة الحكم الواقعى فكيف يكون مرجّحا و كذلك اذا قلنا بالاباحة و الحظر الظاهريين شرعا كما صرّح به الشيخ (قدس سره) لمثل البيان المذكور و على الاوّل انما يكون مرجحا اذا لم نقل بحكم العقل قطعنا بالحظر من جهة قبح التصرف فى مال الغير او من جهة اخرى او بالاباحة من جهة القطع بعدم المفسدة او عدم كونه تصرّفا و الا فيخرج