إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٤١
بيع المعيب كيف لا و قد يجهل المتبايعان بالغبن و الغيب و لا معنى للتحريم حينئذ و رابعا ان متعلق الحرمة هو افعال العباد دون الاحكام مع انّ العلماء و بما يستدلون على الاعمّ منهما و لذا ترى انّهم يقولون بعدم وجوب الوضوء فيما اذا استلزم استعمال الماء الضرر استشهادا الى هذه القاعدة و كذا فى ساير المقامات و خامسا ان حمل النفى على ارادة النّهى لا يناسبه تقييده بقوله فى الاسلام اذ الاسلام عبارة عن نفس احكامه تعالى فيصير المعنى حينئذ تحريم فعل الضّرر فى الاحكام و هو مستهجن جدا و رابعها و هو ما يستفاد مما نقله المصنّف عن الفاضل التونى ان المراد نفى الضّرر المجرّد عن التدارك و الجبران فى الاسلام لا بدعوى حذف قيد الجبران بل بدعوى كون الضرر المتدارك غير ضرر ادعاء كدعوى دخول الشجاع فى جنس الأسد على مذهب السكاكى فلا حذف حتى ينفى بالاصل الى ان قال و يرد عليه اوّلا انه مجاز فلا يصار اليه بلا دليل و ثانيا منع صحة التنزيل بمجرد حكم الشّارع بالتدارك اذ التنزيل انما يصحّ مع التدارك فعلا لا بمجرّد الحكم به فتامل و ثالثا ان الفقهاء ربما يستدلّون بقاعدة نفى الضرر فى نفى وجوب الوضوء و الحج مع الضّرر فى استعمال الماء او فى الطريق مع عدم تحقق الجبران فى امثالهما على تقدير تحقيق التكليف و رابعا ان لفظه فى ظاهرة فى الظرفية و على هذا المعنى لا بد ان تجعل بمعنى السببيّة اى بسبب الاسلام انتهى ملخصا و يستفاد من كلام المصنّف فى رد الوجه الثانى الذى مبناه على جعل لا ضرر و لا ضرار بمعنى النّهى وجوه حيث قال و الاظهر بملاحظة نفس الفقرة و موارد ذكرها فى الرّوايات و فهم العلماء هو المعنى الاول و المراد بالاوّل هو ظهور التركيب فى النفى دون النّهى و المراد بالثانى هو الاستدلال به فى الروايات لاثبات الشفعة و الضمان و غير ذلك و المراد بالثالث هو استدلال العلماء به فى ثبوت خيار الغبن و العيب و عدم جعل الشارع الحكم الضررى كوجوب الوضوء و الحج فى مورد الضّرر و غير ذلك و هذه الوجوه قد ادرجها بعض الافاضل فى كلامه على ما عرفت و ذكر شيخنا (قدس سره) فى الحاشية فى تضعيف جعل النفى بمعنى النّهى نحوا مما ذكر قال و يدلّ على هذا المعنى يعنى ما ذكره المصنّف ره من انه تعالى لم يشرع حكما يلزم منه الضرر سواء كان تكليفيا او وضعيّا مضافا الى فهم الفقهاء و ظهور امثالها من التراكيب- الواردة فى ذلك يعنى ما ذكره قبل ذلك من قوله تعالى ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ و قوله