إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٢٦
القسم الاوّل و الثانى من تعارض استصحابى الوجود و العدم الازلى و الرّجوع الى الاستصحاب الحاكم و الحقّ فى الجواب الاوّل ما ذكرنا من الرّجوع الى اصل البراءة فيما كان التردّد فيه من غير جهة الزمان و استصحاب الزّمان فيما كان التردد فيه من جهته و امّا ما ذكره المصنّف من الرّجوع الى استصحاب واحد وجودى حكى فى واحدة من الصّورتين و عدمى فى الاخرى فغير صحيح لما ذكرنا مع انّه مخالف لمذهبه ايضا كما سنشير اليه قوله و المفروض تسليم حكم الشارع اه يعنى ان استصحاب الوجوب فى الفرض المزبور مسلم عند الفاضل النراقى فيجب الرّجوع اليه و فيه نوع اشعار الى عدم حجّية الاستصحاب المزبور عند المصنّف لكون الشكّ فيه فى المقتضى و الاستصحاب فيه ليس حجة عند المصنّف و ان كان حجّة عند الفاضل على تقدير سلامته من المعارض قوله فلا معنى لاستصحاب عدم ذلك الموجود لانّه يكون من قبيل الاستصحاب فى الموضوعات الّتى تتبدّل حالاتها من غير تبدّل الموضوع فى العرف قوله و يحكم على المشكوك بالعدم مع انّه منقوض بانّه يكون كاليوم و اللّيلة و امثالها الّتى يكون الاستصحاب الوجودى فيهما بلا معارض عنده مع ان كل جزء فرض منهما مغاير للجزء الآخر قوله فلا يجرى الّا استصحاب العدم و لعلّ هذا من باب الالزام ايضا لأنّه يكون من قبيل الشكّ فى التكليف و المرجع فيه اصل البراءة لا الاستصحاب مع وضوح عدم جريان الاستصحاب مع تغيّر الموضوع و ما اوردنا عليه انّما هو مع الاخذ بظاهر هذا و ما سبق و عدم التاويل فيهما بالحمل على الجدل و الالزام قوله و امّا ثانيا فلان ما ذكره من استصحاب عدم الجعل و السببيّة اه قد ذكرنا انّ ما ذكره المصنّف من الجواب الثانى و الجواب الثالث متعلّق بالقسمين الاوّلين الّذين يكون الشكّ فيهما شكا فى الرّافع بالمعنى الّذى ذكرنا و انه لا بدّ من الرّجوع الى الاصل الحاكم فيهما اما اصالة عدم وجود الرافع او عدم رافعية الموجود و قد ذكرنا ان كلمات الفاضل صريحة فى انّ الشكّ فى القسم الاوّل لا بدّ من ان يكون من جهة الشكّ فى وجود الرّافع و انّ الاقسام الستة فى الشكّ فى الرافع الّتى منها الشكّ فى وجود الرافع جارية فى القسم الثانى و ان بعض الامثلة الّتى ذكرها للقسم الثّانى الّتى منها الشكّ فى بقاء اللّيل من جهة وجود غيم فى الهواء منطبق على الشكّ فى وجود الرافع و من العجيب بعد ذلك ما ذكره شيخنا المحقق (قدس سره) فى هذا المقام بقوله و لا يخفى عليك ان ما ذكره دام ظلّه من الجواب ثانيا و ثالثا لا دخل له باصل المطلب و انما هو مناقشة فى بعض الامثلة من حيث التطبيق على ما ذكره من الكلّية و فيما ذكره من الرّجوع الى الاصل الحاكم فى بعضها و بقوله لكن لا بدّ من التامل فى ان كلامه هل يشمل مطلق الشكّ فى الرافع حتى فى وجوده او مختصّ بالشكّ فى رافعية الموجود و الانصاف ان كلامه مشتبه المراد فيظهر من بعض مواضعه شموله