إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١١١
كما هو ظاهر موارد التوقف و الاحتياط و من زعم ان التوقف هو الاحتياط فقد سها و غفل قال اقول المراد بالتوقف هو السّكوت عن الحكم فى الواقعة الخاصة ثم بعد ذلك امّا ان يحكم بالبراءة او بالاحتياط فالقول بالتوقف لا ينفك عن احد القولين ثم قال فالظاهر ان كلّ من يوجب الاحتياط يوجب التوقف عن الحكم الخاصّ و الحكم بالبراءة الاصليّة عموما و ان القائل بوجوب التوقف يوجب الاحتياط قلت لعله لا يخلو عن منافات لما سبق الى ان قال و امّا ما يتوهم من انّ المراد من التوقف التوقف فى الإفتاء و المراد من الاحتياط الاحتياط فى العمل فهو غلط لانّ من اوجب الاحتياط يفتى بوجوب الاحتياط و الحاصل ان جعل التوقف و الاحتياط قولين فى المسألة لا يرجع الى محصّل انتهى كلامه رفع مقامه و قال السيّد المحقق الكاظمى ره فى شرح الوافية و قد سمعت ما حكا الاستاد عن بعضهم من الاحتياط فكان مذهبا رابعا لهم و الظاهر انه عمل اصحاب التوقف و ليس مذهبا لهم برأسه بدليل ان صاحب الفوائد ينادى بوجوب التوقف و لما اورد على نفسه الأسئلة فى المواطن المشكلة اوجب الاحتياط انتهى و الظاهر من كلام المصنّف ان بين موردى التوقف و الاحتياط عموم و خصوص من وجه اذ التوقف يجرى فى جميع الاحكام المشتبهة من الاموال و الاعراض و النفوس فيجرى فيما لا يجرى فيه الاحتياط مما دار الامر فيه بين محذورين فيما يتعلق بحقوق الناس و اعراضهم فيكون من هذه الجهة اعم من الاحتياط و الاحتياط يجرى فيما لا يجرى فيه التوقف ممّا لا يحتمل فيه الحرمة و يحتمل فيه الوجوب و غير التحريم و هذا بناء على كون التوقف مختصّا بالشبهة التحريميّة كما ذكره المصنّف سابقا حيث قال و ظاهر التوقف المطلق السكون و عدم المضىّ فيكون كناية عن عدم الحركة بارتكاب الفعل و فى موضع آخر ان المراد بالتوقف هو التوقف فى العمل فى مقابل المضى فيه على حسب الارادة و قد سها قلم شيخنا المحقق عطر الله مرقده فى الحاشية على قول المصنّف و الاحتياط اعمّ موارد احتمال التحريم حيث قال فيكون التوقف الاعمّ من الاحتياط اعمّ ايضا من موارد احتمال التحريم فمن عبّر بالتوقف اراد الاعم من محتمل التحريم و محتمل الوجوب فانّك قد عرفت سابقا ان المراد من التوقف هو السّكون عند الشبهة و عدم الدّخول فيها سواء كانت الشبهة فى الفعل او فى الترك اه اذ هو مع انه كاد يكون خلاف صريح عبارة المصنّف هنا خلاف صريح عبارته فيما سبق و