إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٦٩
من تقييد اخبار التخيير بها ايضا فلا بدّ من الحكم بوجوب الفحص ايضا فيها اما مطلقا او بعد انضمام المقدمة و لا يحتاج الى عدم القول بالفصل اصلا
[المقام الثانى فى التراجيح]
قوله منهم الباقلانى اه و قد اختار السيّد الصّدر فى شرح الوافية على ما سيأتي استحباب الترجيح بل نسبه فى مفتاح الكرامة الى الأخباريين بطريق الاطلاق فالاقوال ثلاثة وجوب الترجيح و استحبابه و عدم شيء منهما قوله و السّيرة القطعية فى مقام العمل و الاستنباط بحيث يكشف عن رايهم فيكون اجماعا و الفرق بينه و بين الاوّل هو ان الكاشف عن الرّأي فى الاوّل هو القول و فى الثانى هو العمل و الاستنباط قوله و المحكية عن السّلف و الخلف فانه يحصل من تراكم حكايات السيرة القطع بها كما يحصل من تراكم- الاجماعات المنقولة القطع به كما عرفت فى باب اصل البراءة قوله تواتر الأخبار بذلك اراد به التواتر الاجمالى المراد به ان صدور احد الأخبار الدالّة على الترجيح فى الجملة معلوم لنا و يمكن ان يريد به التّواتر المعنوى بالمعنى المعروف و الاول اولى قوله و مرجع التوقف ايضا الى التخيير اذا لم يجعل الاصل اه فى هذه العبارة من الخرازة ما لا يخفى لان فى التوقف يرجع الى الاصل المطابق لاحدهما و مع عدمه يرجع الى التخيير فكيف يكون مرجع التوقف الى التخيير مطلقا و يمكن توجيهه باحد وجهين الاوّل ان القول بالتوقف و الرّجوع الى الاصل الموافق لاحدهما انما هو مع قطع النظر عن اخبار العلاج و امّا مع ملاحظته فلا بدّ من القول بالتخيير و ان قيل بالتوقف من جهة الاصل الاولى فيكون مرجع التوقف الى التخيير بهذه الملاحظة و هذا هو الّذى اشار اليه بقوله بناء على ان الحكم فى المتعادلين مطلقا التخيير لا الرّجوع الى الاصل المطابق لاحدهما الثانى انه مع التوقف قد يرجع الى الاصل المطابق لاحد الطرفين و قد يرجع الى الاصل المطابق للطرف الآخر كما ان فى التخيير قد تؤخذ باحد الطّرفين و قد يؤخذ بالطّرف الآخر فكان القول بالتوقف قول بالتخيير و هذا التوجيه كما ترى بل الاوّل ايضا كذلك كالتّوجيه بانّه مع التوقف يرجع الى التخيير العقلى مع عدم الاصل المطابق لاحدهما و دوران الامر بين المحذورين فيكون مرجعه الى التخيير فى الجملة مضافا الى مخالفته لصريح عبارة المصنّف و فى العبارة خرازة اخرى اذا الكلام فى انه مع وجود الراجح من الخبرين هل الاخذ به واجب ام لا فلا وجه لقوله اذ مع تقدير الترجيح بالاصل يخرج صورة مطابقة احدهما للاصل عن مورد التعادل هذا و مثل التّوجيهات المذكورة فى الضعف ما قيل ان المراد الارجاع بحسب المورد يعنى ما كان بحسب الاصل الاولى موردا للتوقف يكون من صورة التكافؤ الّتي هى مورد التخيير اذ لو لم يكن الاصل من المرجّحات او لم يكن موافقا لاحدهما قوله فالحكم التخيير [١] بان كان الامر دائرا بين المحذورين و كان الخبران مخالفين للاصل فانّ الاصل الّذى يمكن الرّجوع اليه غير موجود و ان كان
[١] على تقدير