إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٩
الشّاذ ممّا فيه ريب لا انّه ممّا لا ريب فى بطلانه حتى لا يمكن دخوله فى الامر المشكل و الشبهات و وجب دخوله فى التبيّن الغىّ فى كلام الامام(ع)و فى الحرام البيّن فى كلام الرّسول فاذا وجب طرح الشّاذ الداخل فى المشكل و الشبهات فلا بد ان يحكم بوجوب اجتناب الامر المشكل و الشبهات ايضا اذ لو حمل على الاستحباب كما يقوله المجتهدون يكون التثليث و الاستشهاد بتثليث الرّسول كاللغو قلت مضافا الى ان قوله يردّ حكمه الى الله و رسوله ايضا ظاهر فى الوجوب بعد ارجاعه الى الامر كما فى نظائره من قوله(ع)فيتبع و يجتنب قوله لا ان الشهرة تجعل الشاذ اه رد على صاحب الفصول (قدس سره) حيث جعل الشاذ ممّا لا ريب فى بطلانه و قد ذكرنا فى المقام الثالث فى باب الترجيح بمطلق الظنّ فى مبحث حجّية الظنّ ان مراده نفى الريب فى البطلان بالاضافة كما انّ المراد بلا ريب فيه فى الشهرة كذلك يعنى لا ريب فى صحته بالاضافة كما ينادى اليه فرض الشهرة فى كلا الخبرين فى المقبولة و قد اعترف به المصنّف فى الباب المذكور و صرّح به فى باب التعادل و الترجيح و ح لا يرد عليه ما ذكره المصنّف بقوله و الّا لم يكن معنى اه قوله و الّا لم يكن معنى لتاخر الترجيح اه لانّ المشهور اذا كان قطعيّا من جميع الجهات او من جهة الصّدور فقط لا يمكن تقديم الأعدليّة و اخواتها على الشهرة مع انّ اطلاق الترجيح بهما يشمل ما اذا كان الطّرف الآخر مشهور الرواية لأن اعدليّة الراوى توجب اقربيّة صدور خبره عن المعصوم(ع)و من المعلوم عدم معارضتها للقطعى من جميع الجهات او من جهة الصّدور على ما هو المفروض من افادة الشهرة القطع لكن قد عرفت ان صاحب الفصول ره لا يقول بذلك قوله و لا لفرض الراوى الشهرة اه لانه اذا كانت الشهرة ممّا لا ريب فيه من جميع الجهات لا يمكن فرض الشهرة فى كلا الخبرين لامتناع تعارض القطعيين من جميع الجهات و قد عرفت ان صاحب الفصول لا يقول بذلك و على تقدير قوله بافادة الشهرة القطع فانما يقول بافادة القطع من جهة الصدور فقط لا من جميع الجهات حتى لا يتصوّر المعارضة قوله و لا لتثليث الامور اه الظاهر انّ المصنف ره اراد بهذا الكلام انه لو كان الشاذ داخلا فى بيّن الغى و الحرام البين كما و غمه صاحب الفصول ره كان اللازم ذكر القسمين من الثلاثة بين الرشد و تبيّن الغى فى كلام الامام(ع)و حلال بيّن و حرام بين فى كلام الرّسول(ص)اذ بذكرهما يتم المطلب من بيان حال المشهور و الشاذ حيث يكون الاول داخلا فى الاولين و الاخير فى الاخيرين فيكون ذكر الامر المشكل و الشبهات فى كلام