إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٩٧
و ان قلنا باهمالها فلا بدّ من الحكم بعدم المرجحية فى صورة الشكّ لانّ المرجحيّة مثل الحجّية لا بدّ من وجود الدليل عليها و مع الشكّ فيها يكون التعبّد بها تشريعا محرما بالادلّة الاربعة و ان قلنا بان الاحتياط مرجح بناء على الطريقة المزبورة كما هو مذهب بعض الأخباريين بمعنى انه يجب الاخذ بالخبر الموافق له و يحكم بحجّية دون الآخر المعارض له كما يدلّ عليه المرفوعة حيث قال اذن فخذ بما فيه الحائط لدينك و اترك الآخر و ان كان ذلك مخالفة لضابطة الطريقية الموجبة للتساقط فى الجملة بناء على الالتزام بحجّية الخبر المزبور بنفس المرفوعة و ما يضاهيها على ما عرفت عن شيخنا (قدس سره) و عرفت الاشكال فيه او بالالتزام باحد الوجهين الاخيرين الذين ذكرنا هما مع الوجه الاوّل فى مقام تاسيس الاصل بناء على الطريقية عند شرح قوله لقوة كون التخيير حكما شرعيّا ظاهريا لا حكما واقعيّا ناشئا من تزاحم الواجبين و عرفت ان المختار هو الوجه الثانى منهما فان التزمنا بالاطلاق فيما دلّ على وجوب الاخذ بالخبر الموافق للاحتياط فلا بد من التمسّك به عند الشكّ فى كون شيء مرجّحا و يقتصر فى تقييده بالمرجّحات المنصوصة و لا مسرح للرّجوع الى الاصل العملى مع وجود الاصل اللفظى و ان قلنا بالاهمال فيه فان قلنا بان المستفاد من اخبار العلاج كون الحجّة عند اللّه واحدا معيّنا من الخبر المطابق للاحتياط و الخبر الذى له مزيّة وجدانية فان كان ذو المزيّة هو الخبر المطابق للاحتياط فلا اشكال فى وجوب الاخذ به و ان كان غيره فلا بدّ من الحكم بالتخيير لعدم جواز طرحهما و الرّجوع الى غيرهما من الاصل و عدم وجود قدر متيقن فى البين و دوران الامر بين المتباينين و ان لم نقل باستفادة ذلك من اخبار العلاج او فرض بناء الكلام على الاغماض عنها فلا بدّ من الحكم بسقوط الخبرين عن الحجّية بناء على ما هو المفروض من الطريقية فان كانت الشبهة تحريمية يرجع الى الاحتياط على مذهب الأخباريين فيكون الاحتياط مرجعا بعد ان كان مرجّحا فى الصّورة المزبورة و ان كانت وجوبية يرجع الى البراءة على مذهب كلا الفريقين من المجتهدين و المشهور من الأخباريين و ان لم يكن اصل عملى على طبق احدهما فالتخيير العقلى نظر التخيير العقلى بين الاحتمالين مع عدم وجود خبر فى البين و الحكم كذلك لو كان المرجع هو اصل آخر غير الاحتياط كاصل البراءة مرجعا و مرجّحا اطلاقا و اهمالا نظرا الى اخبار العلاج و اغماضا عنها هذا اذا كانت الشبهة حكمية كما هو المفروض فى العبارة و ان كانت موضوعية و ان كان خارجا عن محل الكلام فان جرى اصل العدم لكونه اصلا برأسه متفقا عليه كما ذكره بعضهم او لكون استصحاب العدم حجة بالاتفاق كما عرفت عن بعضهم او لان الاستصحاب و ان لم يكن عدميّا جار فى الشبهات الموضوعية عند الأخباريين ايضا و فرض الاطلاق فى اخبار الاحتياط و كونه حكما شرعيّا على ما يراه الأخباريون او