إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٩٣
من الكشف عن الناسخ الذى اودعه الرسول(ص)عندهم (عليهم السّلام) و يمكن ايضا ان يكون المراد المجيء منهم(ع)بطريق القطع نقلا او انشاء و ح فلا يرد عدم جواز نسخ السنّة القطعية بالخبر الواحد الظنّى و ح فيمكن الالتزام بتقدم النّسخ عند دوران الامر بينه و بين المرجّحات من حيث جهة الصدور او المضمون من جهة كونه من الجمع الدلالى بدعوى عدم كونه نادرا بالنسبة اليها قوله و لا معنى للنهى عن اتباع المجمل يمكن اتباع المجمل بحمله على احد معاينه المحتملة بمجرّد الرّأي و التشهى كما انه يمكن اتباع المؤوّل لذلك و ح فيمكن النّهى عن اتباعها بل صريح قوله تعالى فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وقوع ذلك من اهل الزّيغ و الاهواء الباطلة الفاسدة و ذمّهم من جهة ذلك و من العجيب انه (قدس سره) قد ذكر ذلك فى باب حجّية ظواهر القرآن مخمل اخبار الذّم على تفسير القرآن بالرّاى على ذلك فقال و ح فالمراد بالتفسير بالرّاى اما حمل اللّفظ على خلاف ظاهره او احد احتماليه لرجحان ذلك فى نظره القاصر و عقله الفاتر و يرشد اليه المروى عن مولانا الصّادق (عليه السّلام) قال فى حديث طويل و انما هلك الناس فى المتشابه لانّهم لم يتفطنوا [يقفوا] على معناه و لم يعرفوا حقيقته فوضعوا له تاويلا من عند انفسهم بآرائهم الخ و قد اشرنا الى ذلك عن قريب عند ذكر اخبار العلاج و ذكرنا معنى رد المتشابه الى المحكم قوله فهو من باب اعتضاد احد الخبرين اه يعنى ان الكتاب دليل مستقل فى نفسه فاذا كان احد الخبرين موافقا له دون الآخر حصل هناك دليلان مستقلان قد اعتضد احدهما بالآخر فلا بدّ من وجوب الاخذ بما يوافقه دون الآخر لان الدّليل المعتضد بدليل آخر لا يكون فى مرتبة الدليل الّذى لا يعاضده شيء و ليس ذلك من باب التّرجيح لانّ المراد به ترجيح احد الدليلين على الآخر بمزية لا تكون حجّة و معتبرا بنفسه فلا بد فى ترجيح ذى المزية على غيره من الدليل و اما الاوّل فلا يحتاج الى الدليل لكونه امرا مركوزا فى الاذهان و اليه اشار المصنّف حيث قال فلا اشكال فى وجوب الاخذ به و كذا الترجيح بموافقة الاصل ان قلنا بكونه من باب الظنّ او العمل بما يوافق الاصل ان لم نقل به و قلنا بكونه من باب التعبّد من باب اعتضاد احد الدليلين بالآخر لان الاصل مما ثبت اعتباره بالدليل العلمى و لا اشكال ايضا فى باب اعتضاد احد الدليلين بالآخر لان الاصل مما ثبت اعتباره بالدليل العلمى و لا اشكال ايضا فى وجوب الاخذ بما يوافقه و فيه ان عام الكتاب متأخّر ذاتا عن الخبر الخاصّ لكونه تعليقيا بالنسبة اليه و لذا جاز تخصيص الكتاب به فلو فرض حكم الشارع بالتخيير فيه يكون معناه جواز طرح عمومات الكتاب بخبر الواحد بالاخذ بالخبر المخالف كما انه مع عدم المعارض يكون التخصيص فيه بمعنى وجوب طرح العام به و بالجملة عام الكتاب و السّنة ليس فى مرتبة الخاص فى صورة المعارضة و عدمها فلا بد الترجيح من دليل ان لم نقل بان مقتضى الاصل التّرجيح بكلّ مزية و كذلك الأصل و لو كان من باب الظن فانه ليس فى مرتبة الدليل و لو فى صورة المعارضة و بالجملة نفى الاشكال فى ذلك ليس فى محلّه قوله و لاجل ما ذكر اى و لاجل ان المستفاد من الأخبار الترجيح بالمرجّحات المخصوصة الشهرة