إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٩٠
اللفظية و المناط القطعى غير موجود بل قال شيخنا (قدس سره) ان المناط فى حيّز المنع كما ترى فانّها من حيث اقتضائها تقديم المشهور على الشاذ يقتضى عدم العمل بها راسا بالنسبة الى هذه الفقرة و هو كما ترى لا يصدر عمن هو دون الامام (عليه السّلام) فان التعبير عن المقصود بما يقتضى ضده مستهجن جدّا و قبيح الى النهاية قوله و لا دليل على الترجيح بالشهرة العملية يعنى بناء على الاقتصار على المزايا المنصوصة كما هو المفروض فى المقام و اما بناء على الترجيح بكلّ مزيّة كما هو مختار المصنف و المشهور فالادلة الكثيرة تقتضيه كما سيأتي عن قريب إن شاء الله اللّه تعالى قوله مع انا نمنع ان عمل المشهور على تقديم الخبر المشهور رواية اه و قد اورد عليه شيخنا المحقق (قدس سره) بان ذلك على تقدير تسليمه على تقدير اجتماع الصّفات فى الترجيح و قد منعه (قدس سره) قبل ذلك فكيف يبنى فى المقام عليه قلت ليس فى كلام المصنّف هنا اعتبار اجتماع الصّفات بل مقصوده انه مع وجود بعض صفات الراوى فى احد الخبرين كالأعدلية او الافقهية و كان المعارض له مشهور الرواية لا نسلم ان عمل العلماء على تقديم الثانى على الاوّل قوله مع ان السائل ذكر انّهما اختلفا فى حديثكم فيكون للسّؤال طرفان احدهما ترجيح احد الحكمين و ثانيهما ترجيح احد مستنديهما قوله و من هنا اتفق الفقهاء يعنى من جهة ان الصّفات من مرجّحات الحكمين اتفق الفقهاء على ذلك و لا يخفى ان هذا مخل بالمقصود فالاولى عدم ذكره فى مقام التقريب لانّ عدم رجوع الفقهاء فى مقام ترجيح بعض الحكام على بعض الا بالفقاهة و الورع ينافى ما دلّ عليه المقبولة من كون الاصدقية مرجحة ايضا و اورد شيخنا المحقق و غيره على المصنّف بانه لا وجه لحمل الرواية على الحكومة المصطلحة بل لا بدّ من حملها على الاستفتاء من المفتين لاجل كون الشبهة حكمية فترتفع الاشكالات كلّها على ما عرفت سابقا ايضا لكن قد عرفت ان الرواية كالصّريحة فى الحكومة المصطلحة و لا يمكن حملها على غير ذلك و الغالب فى المنازعات فى الشبهات الموضوعيّة لا فى الشبهة الحكمية فلا وجه لحمل الرّواية على الثانية مع امكان اختلاف مستندى الحكمين فى الشبهة الموضوعيّة ايضا كما مثلنا بالقضاء بمجرّد النكول و عدمه و منه الاختلاف فى تقديم بينة الداخل او الخارج من جهة اختلاف الأخبار فى ذلك و غير ذلك ممّا لا يحصى مع انّ الحمل على الشبهة الحكمية لا ينافى حمل الرواية على القضاء المصطلح مع ان الاصدقية لا يناسب ترجيح احد المفتين على الآخر و ان كانت الافقهية و الاورعية مما يوجب ذلك و ما نقله شيخنا عن المصنف فى رسالة التقليد على ما نقلنا سابقا فى توجيه ذلك بعيدة و ان عدم فهم طريق التخلص من الاشكالات لا يوجب رفع اليد عن مدلول الرواية مع انّك قد عرفت امكان دفع الاشكالات مع الالتزام بمدلوله قوله نعم قد يورد على هذا الوجه اه هذا الايراد لا يرتبط بالمطلب لان الراوى فرض وقوع الحكم من الحكمين إلّا ان يقال انه يفهم من الرواية المذكورة ان الحكم كذلك ابتداء و استدامة بتقريب ان يقال ان الامام(ع)قد قرر اختيار كل واحد من