إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٨٩
ان غرضه نقل الأخبار الدالّة على التّراجيح بحسب وجوه مختلفة فى الجملة لا نقل جميع الأخبار المتعلّقة بباب التّراجيح اذ الأخبار المتعلّقة بلزوم العرض على الكتاب و السنّة كثير قرينة من التواتر بل قيل بتواترها و كل الأخبار المتعلقة بالاخذ بما خالف العامة فانها اكثر مما نقله و سيأتى فى كلامه نقل شطر آخر منها لكن كان عليه نقل الخبر الدّال على عرض الخبرين المتعارضين على باقى اخبار الائمّة (عليهم السّلام) ففى شرح الوافية للسيّد الصّدر عن العبد الصّالح(ع)قال(ع)اذا جاءك الحديثان فقسهما على كتاب اللّه و على احاديثنا فان اشبههما فهو حق و ان لم يشبههما فهو باطل و ايضا كان على المصنّف ذكر الخبر الدالّ على وجوب الاخذ بالأهنإ و الاسهل ففيه عن البحار عن أبي عبد اللّه(ع)قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اذا حدثتم عنى بالحديث فانحلونى اهنأه و اسهله و ارشده فان وافق كتاب اللّه فانا قلته و ان لم يوافق كتاب اللّه فلم اقله انتهى بناء على ان يكون معناه ان دينى لما كان هو السمحة السهلة فما كان من الاحاديث المنسوب الى اسهل عملا و اوفق بما يقتضيه العقل من الحسن فاسندوه الىّ ثم لا تكتفوا بهذا اذ ربما كان الشّيء بهذه الصفات و لكنّه مخالف لحكم الكتاب فيجب مع ما قلته مراعاة موافقة الكتاب فلو كان كذلك فان قلته و هذا المعنى ذكره السيّد الصّدر (قدس سره) و قيل معناه اذا ورد عليكم اخبار مختلفة فخذوا بما هو أهنأ و اسهل و اقرب الى الرّشد و الصّواب مما علمتم منا فالنحلة كناية عن قبول قوله و الاخذ به اه و قال شيخنا (قدس سره) و اختلفوا فى تفسير هذا الحديث و اقرب احتمالاته جعل ميزان اسماء التفصيل فيه موافقة الكتاب كسائر الأخبار الواردة فى هذا الباب ثم قال السيّد الصّدر ره الوجوه المرجّحة المستنبطة من تلك الاحاديث و الحكم عند اختلاف الحديثين ترتقى الى عشرة اوجه الاوّل الترجيح باعتبار السند فيرجح رواية الاوثق و الاعدل و الافقه على غيرها الثانى الترجيح من حيث الشهرة الثالث باعتبار موافقة الكتاب الرّابع باعتبار موافقة السنة الخامس باعتبار موافقة باقى الأخبار المعلومة السّادس باعتبار مخالفة العامة او باعتبار الحكم الّذى حكامهم و قضاتهم اليه اميل السّابع باعتبار التقدم و التأخّر فيقدم المتاخّر الثامن باعتبار موافقة الاحتياط التاسع التوقف و الارجاء العاشر التخيير انتهى قوله الاول فى علاج تعارض مقبولة اه الاحتياج الى العلاج انّما هو على تقدير كون المرفوعة حجة اما بنفسها او لانجبارها بالعمل و إلّا فلا تعارض لان التعارض انما يكون بين الحجتين شأنا قوله و هى و إن كانت ضعيفة السند قيل لا يخفى ان ضعف السّند لا يختصّ بها بل المقبولة كذلك لكون عمر بن حنظلة مجهولا عند الاكثر و الجبر بالعمل لو قلنا به يعمها ايضا قلت قد عرفت ان المقبولة اما صحيحة او موثقة و ليس فيها الضّعف بالمعنى المصطلح فراجع قوله و هى هنا المقبولة لكن فى شمول المرفوعة لنفسها بالرّجوع الى المرجّحات مع معارضتهما لغيرها منع لعدم الدلالة