إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٨٦
فهم استقلال كلّ صفة بالتّرجيح اذ مع استفادة الاجتماع على ما يقتضيه ظاهر العطف بالواو لا معنى للسّؤال عن صورة وجود بعض الصّفات او تعارضها بل الانسب على تقدير فهم الاستقلال السّئوال عن صورة تعارض الصّفات نعم على ما ذكرنا من استفادة اناطة الترجيح بكلّ مزية ربما لا يحتاج عن السّئوال فى حكم تعارضها فان التّرجيح عند التعارض منوط بنظر العامل بالحديث كما فى تعارض ساير المزايا من المنصوصة و غيرها و على تقدير التّكافؤ يعامل معهما معاملة المتكافئين لانّهما على التقدير المذكور من مصاديقهما حقيقة اه و ذكر بعض المحققين فى المقام ايضا بانه لا دلالة بقوله لا يفضل احدهما على صاحبه على ما فهمه من ان الترجيح بمطلق التفاضل اذ لعلّ مراده ان لا يفضل احدهما على الآخر فيما ذكر من الفضيلة بان يكون احدهما مجمع الصّفات بخلاف الآخر قلت لعل فى قوله لا يفضل احدهما على صاحبه ظهورا فى ان المناط التّرجيح بمطلق التفاضل و لا يعتبر فيه اجتماع الصّفات مضافا الى كفاية واحدة من موافقة الكتاب و السّنة و مخالفة العامّة مع الانفراد فى الترجيح اجماعا على ما ادّعاه المصنّف و قد صرح فى المقبولة ايضا بكفاية مخالفة العامة بانفرادها مع عدم الفرق بينهما و بين ساير الفقرات فى الحديث على ما ادّعاه شيخنا (قدس سره) فاندفع الاشكال الاوّل و هو انّ عدم السّئوال عن صورة وجود بعض الصّفات دون بعض لا يلازم فهم استقلال كلّ صفة بالترجيح و ظهر من ذلك كفاية وجود بعض الصّفات دون بعض نعم يبقى الاشكال الثانى اذ عدم السّئوال عن تعارض بعض الصّفات مع بعض انما يناسب كون وجود مجموع الصّفات مرجّحا و امّا على تقدير كفاية بعض الصّفات فينبغى السّئوال عن كيفية تعارض بعضها مع بعض كما لا يخفى مع امكان دفعه ايضا بامكان غفلة السّائل عن ذلك مع امكان رفعه بوجه آخر سيجيء فى شرح كلام المصنّف عند اقامة الادلّة على لزوم التعدى من المرجّحات [١] الى غيرها فانتظر قوله و كذا يؤجّه الجمع بين موافقة الكتاب و السّنة و مخالفة العامة اه يعنى يحمل الفقرة المزبورة ايضا على ان الترجيح بمطلق التفاضل و انه يكفى فى الترجيح وجود واحدة منها بقرينة الفقرة السابقة مضافا الى ان كفاية واحدة منها فى الترجيح اجماعيّة لا تحتاج الى التّوجيه المزبور هذا مضافا الى ان كفاية وجود مخالفة العامة فى احدى الروايتين مع كونهما موافقتين للكتاب و السّنة منصوص عليها فى المقبولة فتدلّ على كفاية وجود موافقة الكتاب و السّنة بانفرادها مع كون الخبرين موافقين للعامّة او مخالفين لهم بالطريق الاولى او لضرورة عدم الفرق فافهم قوله الثانى ما رواه ابن ابى جمهور الاحسائى اه الفرق بين المقبولة و المرفوعة من جهات منها انه لم يفرض فى المرفوعة الحكومة [٢] و فى المقبولة و منها ان الشهرة مقدمة فى المرفوعة على صفات الرّاوى و فى المقبولة بالعكس و منها انه ذكر فى المقبولة الاعدليّة و الافقهية و الاصدقية و فى المرفوعة الاعدليّة و الاوثقية و منها انه ذكره
[١] المنصوصة
[٢] فرضت