إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٨١
الخبرين و فتوى البعض الآخر على وفق الخبر الآخر و سيجيء بيان ذلك فى كلام المصنف قوله حكامهم و قضاتهم بدل البعض للعامة يعنى يترك الخبر الّذى على طبق مذاهب الحكام و القضاة منهم و يؤخذ بالخبر الآخر و ان كان سائر علمائهم على طبقه لان التقية من الحكام و القضاة اشدّ و الظاهر ان الحكام غير القضاة و هم المنصوبون من طرف الخلفاء لحكومة البلاد و الامصار و ان كان قوله بعد ذلك فان وافق حكامهم الخبرين جميعا قد يومي الى الاتحاد قوله اذا كان كذلك فارجه سبيل هذا هو سبيل قوله تعالى ارجه و اخاه و المقصود الامر بالتاخير الى لقاء الامام (عليه السّلام) قوله و هذه الرّواية الشريفة و ان لم تخل عن الاشكال اه الاشكال فى الرّواية الشريفة المزبورة من وجوه احدها من جهة حمل الرّواية على الحكومة لاجل فصل الخصومة و قطع المنازعة و الاشكال من هذه الجهة ينحل الى وجوه متعدّدة منها عدم مناسبة هذا مع تعدد المرجع و غفلة الحكمين و غير ذلك و ثانيها الاقتصار فى بعض الأخبار على بعض المرجحات مع ان المناسب ذكر الجميع فى الجميع و ثالثها ان ظاهر الرواية هو الترجيح بمجموع الصّفات مع ان ذلك خلاف ما نسب الى الاصحاب و رابعها ان صريح المقبولة تقديم الترجيح بالصفات على الترجيح بالشهرة و المرفوعة و عمل العلماء على عكس ذلك و رفع الاشكال من الجهات الثلث الاخيرة سيأتي عن قريب إن شاء الله اللّه تعالى و انّما المقصود بيان دفع الاشكال من الجهة الاولى فنقول ان الاشكال الثّانى و هو غفلة الحكمين عن التعارض الواضح لمدرك حكمه مما لا وقع له اصلا لانّ الأخبار لم تكن مجتمعة عند كلّ احد حتى يطلعوا جميعهم على جميعها و لعلّه لم يكن لكلّ واحد علم اجمالى بوجود المعارض حتّى- يوجب ذلك بالفحص عنه مع امكان ان يكون المعارض غير تام عنده مع اطلاعه عليه اما بحسب السّند او بحسب جهة الصّدور او بحسب الدلالة او لكونه مرجوحا عنده او لانّ الروايتين كانتا متعارضتين عندهما و كان الحكم التخيير و اختار كلّ واحد منهما غير ما اختاره صاحبه و غير ذلك و اما الاشكال من الوجوه الأخر من الجهة الاولى غير الثانى فقد اندفع بوجوه الاوّل ما ذكره بعض افاضل المحشين فى هذا المقام بحمله على قاضى التحكيم بتقريب انه لا دليل على بطلان اللّوازم المذكورة فى قاضى التحكيم و الحمل عليه هو صريح كلام المصنف فيما سيأتي لكن لم يشر الى دفع الاشكالات المزبورة به بل الى دفع بعض الاشكالات الأخر به كما سيجيء عن قريب و فيه ان صريح الرواية نصب القضاة من قبل الامام (عليه السّلام) قبل ما ذكر فيها من الارجاع الى الصفات و ساير المرجّحات و غير ذلك ممّا ذكر فيها فلا وجه لحمل ما فى الرواية على قاضى التحكيم الثانى حمل الرواية على صورة التداعى و هذا قد احتمله الفاضل المزبور و المحقق سرهما الخراسانى (قدس سره) قال الثانى و عليه تندفع الإشكالات الأخر ايضا اما التعدد فلعدم تراضيهما على واحد بل المفروض رفع كلّ امره الى واحد و اما غفلة