إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٨٠
اشكال و عن الجواهر و كانه فرق بين الدّين و العين باحتياج الاوّل الى تراض فى التشخيص و الفرض جبر المديون بحكمهم بخلاف العين و فيه ان الجبر و ان كان آثما فيه لكن لا ينافى تشخيص الدين بعد فرض كونه حقا على ان فى صدر احد الخبرين المنازعة فى دين او ميراث فلا بدّ من حمل الخبر على الاعم من ذلك على معنى انّ اصل ثبوت الاستحقاق او الدين قد كان بحكمهم الباطل لا انّهما ثابتان بالحكم الحق و اخذهما بحكم الطّاغوت مع التزام الحرمة فيهما ايضا فى ذلك على معنى حرمة التصرّف و ان كانا مملوكين فيكونان بحكم السحت فى الاثم و لو باعتبار المقدّمة انتهى قوله ينظران الى من كان منكم اه يعنى من الشيعة الاثنى عشريّة قوله(ع)ممن قد روى حديثنا هذا بالنظر الى ازمنة ظهور الإمام(ع)ظاهر فان المرجع فى الحلال و الحرام فى ازمنتهم كان من رواة الاحاديث لا محالة و ان كان له ملكة الاستنباط و القدرة على ردّ الفروع الى الاصول و يجوز للعامى تقليدهم و اخذ الفتوى منهم و لكن المجتهدين فى ازمنة الغيبة ايضا لا ينفكون عن نقل الرواية فهم ايضا من الرّواة قوله و نظر فى حلالنا و حرامنا يفهم منه انّ المرجع فى الحكومة و الفتوى لا بدّ من ان يكون له ملكة الاستنباط و يكون مجتهدا قادرا على ذلك فلا يجوز للعامى ان يكون مرجعا فيهما و هو اجماعى بين العلماء و ان مال بعض المتاخرين الى خلافه فجوز قضاء المقلّد اذا كان عالما بطرق القضاء من جهة التقليد و التفصيل فى الفقه قوله و عرف احكامنا يدل على انه لا يكفى فى القضاء و الفتوى تحصيل القوة فى الاستنباط بل لا بدّ له مع ذلك من المعرفة الفعلية لمعظم الاحكام و ان كان تحصيل القوة فى استنباط جميع الأحكام لا ينفكّ عن ذلك ثم ان الفقرتين تدلان على لزوم تحصيل الملكة لاستنباط جمع الاحكام فلا يجوز قضاء المتجزي و لا فتواه و لا تقليده فى ذلك قوله فانى قد جعلته عليكم حاكما يفهم منه ان الحكم حق الامام (عليه السّلام) فلا يجوز لاحد التصدى له الّا باذنه و اجازته و نصبه و قد نصب الحكام بهذا الكلام الصّادر من الإمام(ع)فلا يتصوّر بعده قاضى التحكيم قوله فاختلفا فيما حكما الحكم اما بالمعنى اللّغوى او بالمعنى الاصطلاحى على اختلاف الانظار و الاول اولى و سيظهر جميع ذلك إن شاء الله اللّه تعالى قوله المجمع عليه خبر لكان و المراد به هو مشهور الرّواية الّتى يعرفها جميع الاصحاب و قد مر شرح ذلك فى باب حجية الظن فى باب اصل البراءة و امر مشكل الشاذ داخل فى الامر المشكل فى كلام الإمام (عليه السّلام) و فى الشبهات فى كلام الرّسول صلى اللّه عليه و قد مر ذلك ايضا مع ردّ صاحب الفصول فى البابين المزبورين قوله فمن ترك الشبهات المراد به الجنس فيدخل فيه خبر الواحد الشاذ قوله عنكم مشهورين بالشهرة الروائية قوله قد رواهما الثقات قد فرض الراوى التسوية فى الشهرة و فى الصّفات قلت جعلت فداك أ رأيت اه و لما كان الظاهر من الواو الجمع و قد فهم الرّاوى من الجواب المذكور مدخلية الاجتماع فى الترجيح او احتمل ذلك جدد السّئوال عن انفراد بعضها عن بعض قوله فان وافقهم الخبران جميعا بان كان فتوى بعضهم على وفق احد