إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٧٦
بالحكم عند الشارع فانه فى كمال الوضوح من الفساد بحيث لا يحتمل صدوره فى حق من دونه بمراتب كما هو ظاهر انتهى كلامه رفع مقامه و فساده يظهر بالتامل فى العبارة و فيما ذكرنا و اللّه العالم قوله و اما لانّ ذلك لا يعد تعارضا فى العرف بل النصّ وارد على الظاهر ان كان قطعيّا من جميع الجهات و حاكم ان لم يكن و قد عرفت فيما سبق ان الوارد و المورود و الحاكم و المحكوم لا يكونان من المتعارضين قوله فقد ظهر ضعف القول المزبور و هو قول الجبائيين من عدم الاعتبار بالمزية و جريان حكم التعادل قوله و ضعف دليله المزبور و هو عدم الدليل على وجوب الترجيح بكلّ مزية و ان الاصل عدم اعتبار المزية من جهة تطابق الادلّة الاربعة عليه و قد ظهر الدليل المزبور و ضعفه فى خلال كلمات المصنّف (قدس سره) قوله و انه يقدم شهادة الاربعة على الاثنين يعنى يقدم احدى البينتين على الاخرى بالكثرة فيقدم شهادة الاربعة على الاثنين فالترجيح بالمرجّحات موجود فى البيّنات ايضا غاية الامر عدم تعدى المشهور فى البينات فى مقام الترجيح الى غير الكثرة و الاعدلية و الدخول و الخروج و امثالها و تعدّيهم فى الأخبار الى كلّ مزية كما ستعرف تفصيله إن شاء الله اللّه قوله و مرجع الاخير الى انّه لو لا الإجماع اه لا يخفى ان ظاهر كلام العلّامة بل كاد يكون صريحه بملاحظة قوله سلّمنا اه انه لو لا الاجماع على وجوب الترجيح فى الأخبار لقلنا بعدم وجوب الترجيح فيها ايضا لا ما فهمه المصنّف من انه لو لا الاجماع على عدم الترجيح فى الشهادة لقلنا بالترجيح فيها ايضا من جهة ان الاصل وجوب الترجيح مطلقا حتى يرد عليه ما ذكره المصنّف ره و الشاهد على ما ذكره مضافا الى ما ذكر التعبير بمذهب اكثر الصّحابة فى الشهادة و بمذهب الجميع فى المقام قوله الى ما يقتضيه الاصول فى ذلك المورد اه يعنى ان البينات كالاخبار فى انه يرجع الى الاصل الموافق غاية الامر تفاوت الاصلين فى المقامين فان الاصل المرجع فى الأخبار هو الاصل العملى بخلاف الاصل المرجع فى باب القضاء فانه غيره اذ هو ليس مرجعا فى باب القضاء قطعا بل الاصل فيها هو التحالف و التنصيف او القرعة كما ان التخيير ليس مما يرجع اليه فى باب القضاء بل المناط فيه الطّرق المخصوصة قوله ثم انه يظهر من السيّد الصّدر الشارح للوافية اه لا يخفى انه لا يفهم من كلام السيّد الصّدر الّذى نقله المصنّف الرّجوع الى التخيير او التوقف و الاحتياط بل الرجوع الى كليهما التوقف فى مقام الفتوى و التخيير فى مقام العمل فالظاهر كون النسخة مشتملة على الواردان ذكر كلمة او من غلط النساخ فلا يرد الايراد على المصنّف ره ثم انّه لا باس بنقل كلام السيّد الصّدر ليظهر منه ان الايرادات الداعية له الى ارتكابه ما ذكر ما هى قال (قدس سره) فى شرح الوافية ان المشهور بل المجمع عليه عند الاصوليّين هو وجوب استعلام التراجيح و وجوب العمل بالراجح فيرد على قولهم اشكالات فى تلك الاحاديث منها ان الراوى سئل مرّة و اجاب (عليه السّلام) اللّازم العمل