إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٦٦
بانه كان كذلك لكنه نقل الى التراب الخالص فح تكون اصالة عدم النقل مرجعا و كما اذا قال بعض اهل الرجال بان الرّاوى الفلانى عدل ثقة و قال بعض آخر انه كان كذلك ثم صار فاسقا فح يرجع الى استصحاب العدالة و هكذا ثم ان هنا شيء ينبغى التنبيه عليه و هو انهم قالوا اذا تعارض اقوال اهل اللّغة فان كان بين المتعارضين منها التباين الكلّى كما اذا قال احدهما ان المعين بمعنى الذهب و قال الآخر بمعنى الفضّة او عموم من وجه كما اذا قال احدهما الغناء هو الصّوت المطرب و الآخر انه الصّوت مع الترجيع يحكم بالاشتراك اللّفظى ح و ان كان بينهما عموم و خصوص مطلقا يؤخذ بقول من ادّعى العموم و الوجه فى المقامين كون المثبت مقدّما على النافى اذ المثبت ربما يطلع على ما لم يطلع عليه النافى اذ مرجع تعارضهما الى دعوى المثبت اطلاعه على كون اللّفظ موضوعا لهذا المعنى و دعوى النافى عدم اطلاعه عليه فلا تعارض بينهما حقيقة فحيث ادّعى كلّ واحد منهما ما يباين الآخر او يعمه من وجه فيؤخذ بكلّ منهما لتصادقهما على الثانى فى مادة الاجتماع و امّا فى مادة الافتراق فهما فيها كمدّعى المباين للآخر و اما اذا كان بينهما عموم مطلق فان مرجع دعوى مدّعى العموم ايضا الى دعوى اطلاعه على بعض الموارد الّتى لم يطلع عليه الآخر فلا يتحقق التنافى ايضا و هذا هو الاصل فى تعارض اللّغات على ما ذكروه و اوّل من تصدّى لذلك هو العلامة الطباطبائى (قدس سره) فى شرحه على الوافية على ما قيل و اما لو قام بعض القرائن الموهنة للاشتراك اللفظى او حمله على العموم فى الصّورة الثالثة كما لو ادّعى احدهما وضع اللفظ فى لغة طائفة من العرب و ادّعى الآخر وضعه لما يباينه فى هذه اللغة مع كونهما من اهل الخبرة و التتبع بحيث يبعد اطلاع احدهما على ما لم يصلح عليه الآخر فيتوقف و يرجع الى مقتضى الاصول كما ذكره المصنّف ره و يتطرق ما ذكر فى اكثر موارد اختلاف اهل الرّجال فانه يرجع الى المثبت و النافى و الى اطلاع احدهما على ما لم يطلع عليه الآخر فلا يحكم بالتعارض حقيقة و الى اختلاف الضابط و غيره فيقدم قول الاول و ان كان معدّلا و يطرح قول الثانى و ان كان جارحا كما يتفق كثيرا فى حق النجاشى او الكشى و امثالهما مع ابن الغضائرى و امثاله نعم لو اتفق التعادل و التعارض يتوقف و يرجع الى ما ذكره المصنّف من الاصول العملية فى المسألة الفرعية ان لم يكن اصل فى نفس المسألة الرجالية على ما ذكرنا قوله لان ماخذ التخيير ان كان هو العقل الحاكم اه الظاهر انه اشارة الى ما اسّسه سابقا بناء على الطريقية من ان مقتضى الاصل فيها هو التوقف و الرّجوع الى الاصل المطابق لاحدهما و مع عدمه فيرجع الى التخيير العقلى نظير التخيير العقلى فى دوران الامر بين المحذورين و يحتمل على بعد ان يكون مبنيا على مذهب الغير من حكم العقل بالتخيير مطلقا اما لاجل عدم ذهاب الطريقية عن الخبرين