إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٦٠
الناس غالبا بين المحذورين بحيث لا يمكن الاحتياط فيها مع انّ المقبولة الآمرة بالارجاع فى حقوق النّاس انما هو فى زمان الحضور فلا يكون دليلا على الرّجوع الى الاحتياط فيها فى زمان الغيبة و خامسها حمل اخبار التوقف على ما لا يضطر الى العمل و حمل اخبار التخيير على ما يضطر اليه نقل عن ابن ابى جمهور و هو ضعيف ايضا لمنافاته لمورد بعض اخبار التخيير كما قيل قوله لقوة احتمال ان يكون التخيير حكما ظاهريا عمليّا اه فى العبارة اشكالات مضافا الى ان التخيير الّذى ذكره على تقدير كون الخبر حجة من باب السّببية و تزاحم الواجبين لا بد ان يكون تخييرا ظاهريا عمليّا سواء قلنا بكونه شرعيا ظاهريا عمليّا على ما اخترناه فيما سبق او عقليا كما هو ظاهر كلام المصنّف على ما عرفت جميع ذلك و لا يعقل كونه تخييرا واقعيّا عمليّا ثابتا فى موضوع تزاحم الواجبين الواقعيين كقوله انقذ كلّ غريق و غيره حيث انّه مع عدم القدرة على الجمع بين فردين منه فى مورد من الموارد يحكم بالتخيير العقلى لاشتمال كل فرد على المصلحة الملزمة بحيث لا مانع من الاتيان بفردين منه الّا عدم القدرة بذلك لامتناع كون التخيير فى مسئلتنا كذلك مع العلم بمخالفة احد الخبرين للواقع و بطلان التّصويب مع مخالفته لقوله فى السابق هذا اذا كان العمل بالخبر من باب السببية بان يكون قيام الخبر على وجوب شيء واقعا سببا لوجوبه ظاهرا على المكلّف اه و قد اشرنا الى جميع ذلك منها انّ لازم الطريقية التوقف و الرجوع الى الاصل المطابق لاحدهما و مع انتفائه يرجع الى التخيير الظاهرى و اما مفاد الأخبار فهو الرّجوع الى التخيير مطلقا حتى مع موافقة احد الخبرين للاصل بل قد ورد بعض اخباره فى المورد المزبور مثل مكاتبة الحميرى و غيرها و منها انّ مفاد الطريقية الرّجوع الى التخيير العذرى كالتخيير بين الاحتمالين و مفاد الأخبار جعل الحجّة احدهما لا بعينه و منها ان مفاد الطريقية الرجوع الى التخيير العقلى الظاهرى و مفاد الأخبار الرّجوع الى التخيير الشرعى الظاهرى الّا ان يقال بان الثانى مؤكّد للاوّل و فيه تامّل و منها ان مفاد الطريقية على الاصل المؤسّس هو ذهاب الطريقية عن كلا المتعارضين و الحكم بالتساقط و مفاد اخبار العلاج هو الرّجوع الى التّرجيح و مع انتفائه الى التخيير و يمكن دفع الاشكالات مع الالتزام بالطريقية المقتضية لما ذكر باحد وجوه و ان لم تنفع كلّا او بعضا فى اصلاح العبارة احدها رجوع حكم الشارع بالترجيح و التخيير الى حكمه الابتدائى التأسيسى لحجّية احد المتعارضين تعيينا او تخييرا مع سقوطهما عن الحجّية بالنظر الى دليل الحجّية نظرا الى عدم قابليته لشموله لمورد التعارض ذكره شيخنا (قدس سره) فى الحاشية و فيه انّ اخبار العلاج ترجيحا و تخييرا مبنية على الطريقية بل التعليلات فيها صريحة فى ذلك فهى مطابقة مع ادلّة حجّية اخبار الآحاد المفيدة للطريقية فمع اقتضاء قاعدة الطريقية لسقوط المتعارضين كليهما عن الحجية كيف يلتزم بالحكم التأسيسى لحجّية احد