إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٥٠
فى باب الاستصحاب انه تعليقى بالنسبة الى الخبر و لو قلنا بكونه من باب الظنّ و الخبر من باب السببيّة و التعبد و لذا لا ترى احدا من الفقهاء عارض الاصل مع الخبر مع اختلاف مذاهبهم فى باب حجّية اخبار الآحاد الّا ما يوجد فى كلمات قليل من المتاخّرين فى بعض الموارد مع انه على [١] تقدم الاصل على التخيير لا بدّ من الحكم به مطلقا من غير تفصيل فالتفصيل الّذى ذكره تحكم قوله او التوقف و الرّجوع الى الاصل اه الفرق بين التوقف و التساقط الراسى الذى ذكره اولا ان فى التوقف يرجع الى الاصل المطابق لاحدهما و ان لم يكن هناك اصل مطابق يرجع الى التخيير العقلى بخلاف ما اذا قلنا بالتساقط فانه يرجع الى الاصل مطابقا كان لاحدهما ام مخالفا لهما و الفرق بين التوقف و التخيير بعد اشتراكهما فى عدم جواز الرجوع الى الاصل فى نفى الثالث ان فى الاوّل يرجع الى الاصل المطابق لاحدهما ابتداء من غير ان يحكم بحجية احدهما لا بعينه فى مورد التعارض و فى الثانى يحكم بحجّية احدهما لا بعينه و لا يحكم بالرّجوع الى الاصل المطابق لاحدهما و قد سمعت ان التخيير سواء كان شرعيّا او عقليا يكون مقدما على الاصل العملى و الفرق بين التوقف و الاحتياط ان فى الاوّل يرجع الى الاصل المطابق لاحدهما و لو كان مخالفا للاحتياط بخلاف الثانى فرق آخر انه مع التوقف يرجع الى الاصل المطابق لاحدهما فاذا لم يكن موجودا يحكم بالتخيير العقلى نظير التخيير بين الاحتمالين و فى الثانى يرجع مع فقدان الاحتياط الى التخيير الشّرعى الظاهرى فى المسألة الاصوليّة كما هو مفاد اخبار العلاج قوله بل قد قيل و هو لسيّد مشايخ المصنّف فى المفاتيح على ما حكى قوله فلاختصاصه بغير المتعارضين يعنى ان القدر المتيقن منه ذلك و لا بد فى الامور اللّبية الاخذ بالقدر المتيقن و ليس المراد ادعاء القطع بعدم ارادة المتعارضين منه بل المقصود عدم القطع بارادة المتعارضين قوله اذ لا يجوز ارادة الوجوب العينى اه لعدم جواز استعمال اللفظ المشترك فى اكثر من معنى واحد و على تقدير جوازه لا يصار اليه الّا بدليل كما انّ الحمل على القدر المشترك بين الوجوب التعيينى و التخييرى و هو مطلق الوجوب مرجوح لا بد فيه من وجود القرنية عليه قوله و اما العمل باحدهما عينا اه يعنى لو قيل ان اللّفظ لم يستعمل فى التعيين و التخيير حتى يقال بانه استعمال اللّفظ المشترك فى اكثر من معنى و هو غير جائز او مرجوح بل استعمل اللفظ فى التعيين مطلقا ففى مورد عدم التّعارض يكون كل فرد واجبا تعينيّا و فى مورد التعارض يكون احدهما الكلى واجبا تعينيّا و ان كان النتيجة التخيير بين فردى احدهما او افراد احدها فهو مندفع بان مفهوم احدها امر انتزاعى ليس فردا حقيقيا للكلّى و انّما يسرى حكم الكلى الى افراده الواقعية الخارجيّة الّتى يكون الكلى موجودا فى ضمنها مع ان مفهوم احدها غير مفهوم من مثل قوله صدق العادل و لا يكون اللفظ ظاهرا فيه و من
[١] تقدير