إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٥
القول بوجوبه فى امثال المقام ممّا لم يفرض فيه تقصير المقصّرين كيف و لا يمكنه منع وجوب اللطف كليّة مع ان مبنى اثبات النبوّة و الامامة عليه كما ان ما اورده فيه على الشيخ (قدس سره) من ان مبناه على طريقة اللّطف فى باب الإجماع كما سلف فكيف منع وجوبه فى هذا المقام غير وارد ايضا اذ القول بوجوبه فى باب الاجماع من جهة استلزام عدم القول به سقوط الاجماع كلّية فى ما بين الادلّة من جهة عدم امكان كونه مبنيا على الدّخول من حيث استحالته فى امثال زمانه كما ذكره فى كثير من كتبه لا ينافى القول بعدم وجوب بعض الالطاف من جهة بعض المواقع قوله و الجواب بعد تسليم استقلال العقل بدفع الضّرر اه ظاهر هذا الكلام عدم تسليمه لحكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل عقابا كان او غيره و جعل عدم التسليم المذكور جوابا أو لا و هذا لا يجتمع مع تصريحاته فى مواضع من هذا الكتاب بحكم العقل بوجوب دفع العقاب المحتمل بل ذكر فى مقام الجواب عن الاخبار الدالّة على وجوب التوقف ان القاعدة المذكورة مما لا اشكال و لا خلاف فيه فلا بدّ من صرف الكلام المذكور عن ظاهره و يقال ان مراده انا و ان سلّمنا حكم العقل بوجوب دفع الضّرر فى الجملة لكنه لا ينفع المستدل لانه ان اريد الضرر الاخروى فاحتمال الضّرر فى المقام منتف من جهة ورود قاعدة قبح العقاب بلا بيان الراجعة الى قاعدة اللّطف الّتى ذكرها السيدان عليه و ان اريد غيره فلا نسلمه و هذا التّوجيه ممّا لا بدّ منه بعد ملاحظة عدم موافقته ظاهر كلامه لمذهب احد من العلماء و قد اشار الى التوجيه المذكور شيخنا المحقق (قدس سره) فى الحاشية قوله فوجوب دفعها غير لازم عقلا اذا العقل اه ما ذكره (قدس سره) من عدم حكم العقل بوجوب دفع الضّرر المقطوع اذا كان لبعض الدّواعى النفسانية غير سديد اذ ارتكاب الناس لما يترتب عليه الضّرر بطريق القطع لبعض الدّواعى لا ينافى حكم العقل بوجوب دفعه و مخالفتهم لحكم العقل كما انّ ارتكابهم لما يترتب عليه الضّرر الاخروى بطريق القطع لذلك لا ينافى حكم العقل بوجوب دفعه و امّا قوله و قد جوّزه الشارع بل امر به فى بعض الموارد كالجهاد و غيره فلا ينافى حكم العقل المزبور لان حكم العقل المزبور فى موضوع عدم التدارك و تجويز الشارع و امره يكشفان عن التدارك فيرتفع بهما موضوع الحكم العقل المزبور فما ذكره دليلا لعدم حكم العقل المزبور ليس بدليل بل