إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٤٨
راسا قوله لما لم يمكن ذلك اه لوجهين الاوّل ان كلام الشّهود و نص فى المراد غالبا لا يحتمل التاويل و ثانيا انه لا موجب للتاويل بل لا مجوّز له على تقدير كونه ظاهرا يحتمل للتّاويل لانّ الأخبار الصّادرة المتعارضة اما من متكلم واحدا و من متعدد كالواحد لان كلهم (عليهم السّلام) نور واحد يخبرون عن حكم واحد فيمكن ان يكون صدور بعضها قرنية على رفع اليد عن ظهور بعضها الآخر و تاويله بخلاف الشهود اذ لا معنى لجعل كلام بعضهم قرنية على تاويل كلام البعض الآخر لعدم الارتباط بينهما اصلا مع كون كلّ منهم فى مقام تكذيب الآخر فهى بمنزلة اليقين بل هى نصّة فى المراد غالبا على ما اشرنا اليه قوله فصدّقه فى ان كلّ قيمة اه يعنى كل نصف من الشيء صحيحا و معيبا قوله منضما الى نصفه الآخر يعنى فى حال اتّصاله بالنّصف الآخر و كذا نصدق البينة الاخرى فى النّصف الآخر من الصّحيح و المعيب فاذا قالت إحداهما بان قيمته صحيحا عشرة و معيبا ثمانية و قالت الاخرى بان قيمته صحيحا اثنى عشرة و معيبا عشرة فاذا صدقنا كلامهما فى نصف القيمة صحيحا و معيبا يكون قيمته صحيحا احدى عشرة و معيبا تسعة و التفاوت بين القيمتين صحيحا و معيبا و هو جزءان من احد عشر جزء هو الارش قوله و هذا النّحو يعنى الجمع فى التبعيض من حيث القصدين الّذى لا يكون الّا مع كون المخبر به مشتملا على الكلّ و الجزء او على الكلّى و الفرد قوله غير قابل للتبعيض لان المخبر به كانه امر بسيط لكن يمكن التبعيض فى التّصديق و ترتيب الآثار فى الجملة على ما سيأتى عن قريب قوله نعم قد يتصوّر التبعيض الفرق بين هذا و سابقه هو الجمع بين البينات بالعموم و الخصوص كما اشرنا اليه عن قريب قوله كلّ من الدليلين عاما قد يتصوّر هذا فى المتباينين كما مثله المصنّف و قد يتصوّر فى العامين من وجه اذا كان مورد الاجتماع و التعارض عاما ذا اجزاء و قد ذكر شيخنا (قدس سره) فى مجلس البحث ان ما ذكره لا يتاتى فى العامين من وجه بل لا بد فيهما من الالتزام بالتبعيض فى الصّدور و لم يظهر لى الى الآن وجهه و قد سمعت تصوير ذلك فيه و هو اعلم بما قال قوله فيمكن الجمع بينهما على وجه التجوّز اه على كلا الوجهين فى الثانى و على الوجه الثّانى فقط فى الاوّل قوله الا ان المخالفة القطعية فى الاحكام اه قد عرفت ان فيه مخالفة قطعية لمقتضى الدليلين و لا يستلزم ذلك المخالفة القطعية للواقع فليس هناك معصية قطعية له الا على القول بحرمة التجرى او كون مخالفة الحكم الظّاهرى موجبا للعقاب و كلاهما ممنوعان و ان وقع منه (قدس سره) فى بعض كلماته ما يوجب تسلّمه للثانى خلافا للتحقيق و كثير من كلماته فى الموارد الأخر و قد ذكرنا فى بعض الحواشى كلماته المختلفة فى ذلك مع انّ فى صدق الاوّل و جريان الثانى اشكالا فى المقام من جهة كونه المخالفة لا بدّ منه على كل تقدير لفرض دوران الامر بين الجمع و الطّرح الّذى فيه مخالفة للحكم الظاهرى من حيث الصّدور كما ان فى الجمع مخالفة للظاهر من حيث الدّلالة على ما سلف