إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٤٦
المتباينين بالرّجوع الى التخيير الشّرعى فى القسم الاول و الى الاصل سواء قلنا بانه مرجع او مرجّح فى القسم الثانى غير معلوم و من المعلوم انه على تقدير عمل بعض العلماء بالفرق لا يصير حجة على احد قوله إلّا ان يقال انّ هذا اه و ان كان مذهبا لبعضهم لكن لعلّ مذهب الاكثرين كونه مرجعا لا مرجحا قوله فاللّازم التخيير على كلّ تقدير يعنى على تقدير عدم وجود الاصل المطابق لاحدهما بان كان مدلول احدهما الوجوب و الآخر التحريم فاللازم التخيير سواء قلنا بالجمع و الرّجوع الى الاصل المطابق لاحدهما او قلنا بالطّرح و الرّجوع الى اخبار العلاج امّا على الاوّل فلانّ الرّجوع الى الاصل مرجعا او مرجّحا انما هو مع وجوده و مع عدمه لا مناص عن التخيير نظير التخيير بين الاحتمالين مع عدم وجود واحد من الخبرين و هو الّذى يحكم به العقل فى مورد دوران الامر بين المحذورين و امّا على الثانى فلان مفاد الأخبار الرّجوع الى الترجيح و مع فقده التخيير الشّرعى الظّاهرى فى المسألة الاصولية قوله فيستبعد الطّرح فى مادة الاجتماع لانّه يكون تفكيكا فى الصّدور قوله و اقاما بينة هذا متعلّق بكلا الفرضين و الصّورتين المزبورتين و هى ما اذا كانت الدار المتداعى فيهما فى يدهما او لا يد لاحدهما عليها لأنّ الكلام فى التفريع على قضية الجمع بين الدليلين فلا بدّ ان يفرض وجود البينة فى كلا القسمين و ما سننقله عن المحقّق القمّى صريح فى فهم ذلك منه مع وضوحه كما لا يخفى قوله لم يرد عليه ما ذكره المحقق القمّى ره قال بعد نقلى كلام الشهيد ره على ما حكى عنه و التحقيق انّ ذلك يصحّ بعد ملاحظة التراجيح فى البيّنتين و انتفائها و تعادلهما و كيف كان يمكن العلاج فى ذلك التفريع لامكان استناد التنصيف الى ترجيح بينة الداخل فيعطى كل منهما ما فى يده او بينة الخارج فيعطى كل منهما ما فى يد الآخر إذ دخول اليد و خروجها اعمّ من الحقيقى و الاعتبارى و يمكن استناده الى التعارض و التساقط و التحالف فيجرى مجرى ما لو ثبت يداهما عليها و لم يكن هناك بينة كما هو المشهور انتهى كلامه رفع مقامه ثم ان قوله و يمكن استناده الى التعارض و التساقط و التخالف يمكن ان يكون راجعا الى كلا القسمين و يمكن ان يكون راجعا الى الثّانى فقط فيكون المحقق القمّى ره قد اورد على كلّ فرع بايراد واحد و لعله الصق بالثانى لان التعارض و التساقط انما يجرى فيه لأنه مع عدم الترجيح اذ مع وجوده بالدخول و الخروج و لو كانا اعتباريين لا مساغ للحكم بالتساقط ثم ان المناقشة الّتى اشار اليها المصنّف ره يمكن ان تكون ان الرّجوع الى القرعة متعين فى المقام لانّها لكل امر مشكل الا ان الرّجوع الى التنصيف فى المسألة المزبورة كانه اجماعى و نقل شيخنا المحقق (قدس سره) عن المصنّف فى مجلس البحث فى بيان المناقشة الّتى ترد على المثال الثانى ان التنصيف فيه من جهة تساقط البينتين بعد التكافؤ و عدم المناص عن التنصيف لا من جهة الجمع فيكون الفرض كما اذا لم يكن بنية اصلا انتهى و لا يخفى ان هذا هو الّذى ذكره المحقق القمى ره بقوله و يمكن استناده الى التعارض و