إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٤٥
يصير مال الجمع الى الطّرح لانه على كلّ تقدير يجب طرح احدهما سواء قيل بتساقط اصالتى الحقيقة او قبل بالتخيير و اللّه الهادى الى سواء السّبيل قوله فهو الّذى تقدم اه يعنى ان الجمع بمجرّد الامكان العقلى فيما تبين فان على تاويلهما معا مخالف للدّليل و هو الهرج و المرج و سؤال الروات عن العلاج مع ما هو مركوز فى ذهن كلّ احد من ان كلّ دليل شرعى يجب العمل به مهما امكن و للنّص و هو جواب الامام(ع)بالرّجوع الى الترجيح او التخيير او التوقّف و للإجماع يعنى اجماع علماء الاسلام لا خصوص الشيعة الاثنى عشرية على ما عرفت منه قوله فهو تعارض النصّ و الظاهر قد يجريان فى العام و الخاص المطلق و المطلق و المقيد و قد يجريان فى المتباينين فى مثل قوله اغتسل يوم الجمعة و لا باس بتركه او يجوز له تركه و يمكن اجرائهما فى القسم الاول من المتباينين ممّا يتوقف الجمع على تاويل كليهما بناء على جريان حكم النصّ و الظاهر اذا كان لكل منهما قدر متيقن مثل اكرم العلماء و لا تكرم عالما بحمل الاوّل على العدول و الثانى على الفاسق منه و مثل قوله ثمن العذرة سحت و قوله لا باس ببيع العذرة بحمل الاوّل على عذرة غير الماكول و الثانى على عذرة غير الماكول ان لم يلاحظ كون لا باس نصّا بالنسبة الى سحت فيكون من النصّ و الظاهر حقيقة قوله او اتصالا فى كلامين لمتكلم واحد او وقعا فى كلامين لمتكلمين هما كالمتكلّم الواحد كما ان الامر كذلك فى الأخبار الصّادرة عن المعصومين(ع)قوله و الترجيح بالعرف فى حاشية من المصنّف ره على هذه العبارة نعم بعد احراز الترجيح العرفى الاظهر يصير كالنصّ و يعامل معه معاملة الحاكم لانّه يمكن ان يصير قرينة للظاهر و لا يصلح الظاهر ان يكون قرينة له بل لو اريد التصرّف فيه احتاج الى قرينة اخرى فافهم قوله من الاخذ بظاهر احدهما فيه انه على تقدير التساقط يرجع الى الاصل المطابق لا المخالف و هو ليس عمله باحدهما حقيقة على ما سيجيء مع انه قد يكون الاصل المرجع مقتضاه الجمع فيكون العمل به عملا بكليهما لا عملا باحدهما فقط على تقدير كون العمل بالاصل المطابق عملا [١] قوله فيعمل بالاصل الموافق لأحدهما و لا يرجع الى الاصل الموافق لحكم ثالث لحجّيتهما بالنّسبة الى نفيه و سيأتى تحقيقه قوله على اضعف الوجهين سيأتي عن قريب وجه ضعفه و ان الدليلين حجتين من باب الطريقية و نتيجتها التساقط لا التخيير لذهاب الكشف عن كليهما مع التعارض قوله فى اعمال المرجّحات السندية او مرجحات جهة الصّدور او مرجّحات المضمون فيكون ما ذكر على سبيل المثال قوله كمقطوعى الصّدور اذا لم يكن هناك اقرب المجازات مثلا و الا لزم الحمل عليه و يرتفع الاجمال فيهما على ما سلف [٢] قوله و قد عرفت ان هذا اه يعنى ان الطّرح و الرّجوع الى المرجّحات مطلقا هو الاقوى لكن لا فى خصوص قسمى القسم الثالث بل فى القسم الاوّل من المتباينين ايضا و قد اشرنا اليه ايضا بل ذكرنا انه اولى بذلك قوله مع ان الظاهر من سيرة اه كون سيرة العلماء الفرق بين قسمى
[١] به حقيقة
[٢] قوله فانه يرجع فيه الى المرجّحات صدورية كانت او غيرها على ما سلف