إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٤٣
الاحتمال العقلى ست اربع منها ممتنعة و اثنتان منها ممكنة الاخذ بالصّدورين و الظهورين و هى ممتنعة لمكان تعارض الظاهرين و عدم امكان ارادة كليهما و طرح الصّدورين و الظّهورين و هى ايضا ممتنعة لأنّ فرض الكلام على صدور المتعارضين فى الجملة و دوران الامر بين الجمع و الطّرح و طرح الصّدورين مع الاخذ بالظهورين و هى ايضا ممتنعة لعدم امكان الاخذ بالظهور مع عدم البناء على الصّدور لتفرعه عليه و الاخذ بصدور غير متيقن الاخذ و ظهوره و طرح سند المتيقن الاخذ و ظهوره و امتناعها ايضا واضحة و الاخذ بالسّندين و طرح الظّهورين و هى ممكنة و الاخذ بسند المتيقن الاخذ و ظهوره و طرح سند الغير المتيقن و ظهوره و هى ممكنة ايضا و الدّوران بين الجمع و الطّرح انما يتحقق فى هاتين الصّورتين الاخيرتين الممكنتين قوله امّا الاخذ بالسّندين يعنى مع طرح الظّهورين و هو مفاد الجمع قوله و امّا الاخذ بظاهر و سند من احدهما و هو مفاد الطّرح قوله مسبّب عن ثالث و هو العلم الاجمالى بعد ارادة احد الظّاهرين قوله و منه يظهر اه يعنى من ان الشكّ فيهما مسبّب عن امر ثالث يظهر قوله و لا سند النصّ و لا دلالته لكون الظاهر تعليقيا بالنسبة الى النصّ قوله فانّما يزاحمان ظاهره لا سنده لانّ الاخذ بسنده المتفرّع عليه الاخذ بمدلوله ينافى اعتبار ظهور الظاهر و الأخذ به مع ان لنا ان نفرض سند الظاهر المذكور قطعيّا فان الحكم فيه ايضا ما ذكره من حكومة النصّ عليه قوله و اضعف ممّا ذكر وجه الاضعفية انه اذا كان النصّ الظنى السّند حاكما مع كونه ظنيّا فى الجملة فحكومة الاجماع القطعى او وروده على الظّاهر المزبور بطريق اولى مع انه لا دوران هنا اصلا بخلاف المسألة السّابقة فان الدّوران فى ابتداء النظر حاصل هناك و اليه اشار بقوله و لكن لا دوران هناك اه قوله و لا مرجح لعكس ذلك و هو الجمع على الطّرح المزبور قوله و لاجل ما ذكرنا من ان المراد من الامكان [١] العرفى لا العقلى قوله مع انه لم يقع الجواب فى شيء من اه و هذا هو النصّ الّذى اشار اليه بقوله بل الدليل على خلافه من الاجماع و النصّ و المقصود ان الجواب لم يقع فى شيء من تلك الأخبار بوجوب الجميع بينهما مهما امكن بل الجواب امّا بالرّجوع الى الترجيح او الى التخيير او الى التوقف قوله فان علماء الاسلام من زمن الصحابة هذا مبنى على تعميم المرجّحات للاصول و غيرها لما سيجيء منه (قدس سره) عن قريب من ان سيرة العلماء الرجوع الى الاصل الموافق لاحدهما بعد فقد المرجحات هذا لكن قد يتراءى من كلمات بعضهم ترجيح الجمع باى وجه اتفق على الترجيح كما اتفق للروضة كثيرا لكن السّبب غير معلوم فلعلّه لكون احدهما نصا او اظهر عنده و لا ريب فى تقديم الجمع الدلالى على وجوه التراجيح و اما جمع الشيخ (قدس سره) بين الأخبار فى الاستبصار بمجرد الامكان فهو لفرض آخر لا لكون الجمع معمولا به عنده كما صرّح به فى صدر كتابه قوله و يؤيّده قوله اخيرا و قوله اولا البحث عن معناهما و كيفية دلالة الفاظهما كما اشرنا اليه
[١] هو الامكان