إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٤١
الجمع قوله و لا اولوية للثانى و هو الجمع قوله بل قد يتخيّل العكس و هو اولوية الطرح على الجمع قوله و فى طرح احدهما ترك التعبّد بسند واحد و ليس فيه مخالفة اصلين ترك التعبد بالسّند و ترك التعبد بالظاهر لان الظاهر انما يكون معتبرا مع الاخذ بالصّدور لما عرفت من ان الحجّة ظاهر كلام الامام(ع)قوله ليس مخالفا للاصل فيه ان ترك التعبد بظهور الآخر الغير المقطوع الصّدور يكون مخالفا للاصل بعد البقاء على الجمع الّذى مفاده البناء على التعبّد بصدور الخبرين نعم بعد البناء على طرح سند الآخر ليس طرح ظاهره مخالفا للاصل و لذا قال المتخيّل ان فى طرح احدهما ترك التعبّد بسند واحد و قد عرفت توضيحه فالاولى فى بيان فساد التخيل المزبور ما اشرنا اليه من ان طرح ظاهر الآخر متيقن على تقديرى الطّرح و الجمع كما انّ الاخذ بسند احدهما المعين او المخير متيقن على التقديرين فليس فيه مخالفة اصل اصلا و يمكن ان يستشكل فيه ايضا بان يتقن طرحه على كل تقدير لا ينافى ما ذكره المتخيّل فانه اذا دار الامر بين طرح ظهور الآخر بطريق يكون مخالفا للاصل و بين طرحه بطريق لا يكون مخالفا للاصل كان الثانى اولى فيكون الطّرح اولى من الجمع قوله و مما ذكرنا يظهر فساد توهم اه وجه التوهّم ان دليل حجية الامارة يجعل مظنون الصّدور بمنزلة المقطوع الصّدور و لا اشكال و لا خلاف فى انه اذا كان الدليلان مقطوعى الصّدور كآيتين او خبرين متواترين و وقع التعارض بين ظاهريهما بحسب الحكم بتاويل كليهما و العمل بخلاف ظاهريهما لعدم امكان رفع اليد عن السّند مع كونه مقطوعا و ح فان كان لكلّ منهما معنى يصرف اللفظ اليه عرفا بعد تعذر ارادة المعنى الحقيقى مثل كونه اقرب المجازات يحملان عليه و الا فيحكم باجمالهما هذا اذا كان الدليلان المتعارضان من المتباينين الذين يحتاجان الى تاويل كليهما و امّا القسم الآخر منهما و هو الّذى يكفى فيه تاويل احدهما لا بعينه فيعامل فيه بالنّسبة الى الواحد معاملة القسم الاوّل بالنسبة الى المعنيين و اما العامان من وجه فلعله ياتى الكلام فيه إن شاء الله اللّه و بالجملة حكم مظنون الصّدور حكم مقطوعه فى جميع ما ذكرنا فتكون النتيجة اولوية الجمع على الطّرح وجه الفرق و فساد التوهّم ان ادلّة اعتبار الظواهر لا يزاحم السّند فى المقيس عليه لكون السند قطعيّا و لا دوران هناك بل لا بد من التصرّف فى الظاهر الدليلين فى المقيس عليه فيكون القطع بالصدور قرينة لصرف كل منهما عن ظاهره بخلاف المقام لحصول الدوران فيه بين الأخذ بظاهر متيقن الاخذ بصدوره و بين الاخذ بسند الآخر الغير المتيقن صدوره و كلاهما فى العرض الواحد من غير تقدم ذاتى لاحدهما على الآخر و من غير ان يكون احدهما مسبّبا عن الآخر فلا يمكن ان يكون احدهما قرينة لصرف الآخر عن ظهوره و ادلّة حجية الامارات مفادها جعل المظنون بمنزلة الواقع فى ترتيب الآثار الشرعية الثابتة للواقع على المظنون لا جعل الظن بمنزلة