إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٣٥
الذى يكون لازمه كون تقدم الخاص النص الظنى السّند على العام من باب الورود مطلقا و يرد عليه بان جعل ما ذكره كاشفا عن الظن النوعى المقيد و جعله برهانا عليه ينافى ما اختاره فى باب الالفاظ من ان حجية الظواهر من باب الظهور العرفى لا من باب الظن النوعى المقيد و قد اورد عليه شيخنا ره فى الحاشية و فى مجلس البحث و غيره بان تقدم الخاص على العام فى جميع الموارد لا يكشف عن الورود بخصوصه بل يكشف عن التقدم الذاتى الذى يجتمع مع الحكومة و قد اجاب عنه المحقق الخراسانى ره بانه لا يكون اللفظ حاكما إلّا ان يكون ظهور اللّفظ فى النظر و الشرح اقوى من ظهور لفظ المحكوم فى المعنى الحقيقى كما هو الحال كذلك فى جميع قرائن المجازات فقد لا يكون ظهور اللفظ فى النظر و الشّرح اقوى بل يكون اضعف فلا يحكم بكونه حاكما و مقدّما فى جميع الصّور فيكون التقدم فى جميع الصّور كاشفا عن الورود لا الحكومة و انت خبير بان حجّية الخاصّ النصّ الظنى الصّدور المقتضى للبناء على صدوره هو الأخبار المتواترة او الاجماع او مفهوم آية البناء او غيرها المقتضية لحجية و البناء على صدوره المستلزم لكونه حاكما فلو كان الخاص بملاحظتها حاكما على العام يكون كذلك فى جميع الصّور و ان لم يكن حاكما [١] اصلا نعم ما ذكره صحيح فى نفسه لكن لا فى المقام الّذى يكون دليل تقدم الخاص على العام فيه واحدا فى جميع الصّور فظهر ورود الايراد المذكور على المصنّف ره ايضا قوله من حيث هو على الخاص قيد الحيثية غير محصل المراد فانه ان اراد به عدم تقدم العام من حيث هو مع قطع النظر عن جهات قوته بحسب الدلالة ككونه فى مقام اعطاء الضابطة او فى مقام الامتنان او غير ذلك ففيه ان الخاصّ اذا كان نصّا فى الدلالة كما هو المفروض فلا يعقل تقدم العام عليه و ان كان فى غاية القوة بحسب الدلالة و فى كمال الإباء عن التخصيص و ان اراد معنى آخر فلا بد من بيانه حتى ينظر فيه قوله فربما يقدم العام اذا كان اظهر بحسب الدلالة قوله فانه لم يسمع مورد قد عرفت اختيار الخلاف عن المحقق القمى و النراقى فراجع قوله فيكشف عن ان افادته اه قد عرفت منه فى الامر الثانى عشر ان الاستصحاب اذا كان من باب الظن يكون حجة من باب الظن النّوعى المطلق لا من باب الظنّ النّوعى المقيّد الذى دلت عليه عبارة العضدى مع انه ذكر فى باب الاستصحاب ايضا و فى هذا المقام ان تقدم الامارات المعتبرة على الاصول الشرعيّة الّتى منها الاستصحاب من باب الحكومة لا من باب الورود و ما ذكره هنا يقتضى كونه من باب الورود فما ذكره (قدس سره) مناف لما ذكره فى كلماته السابقة من وجهين فليته امر بالتامل مكان قوله فافهم للاشارة الى جميع ما ذكرناه قوله و قولهم ان التعارض اه من المعلوم ان ما [٢] فقط حجة من حيث صفة القطع بان يكون قطعيا من جميع الجهات لا يكون [٣] كذلك بخلاف القطعيين بحسب الصّدور فقط او جهة الصّدور فقط او بحسب الدلالة فقط او بحسب الجهتين منها من دون جهة ثالثة و لذا يقع
[١] فى مورد واحد لا يكون حاكما
[٢] يكون
[٣] معارضا لما لا يكون