إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٢٩
و الادلة فى بعض الموارد من جهة عدم اتحاد الموضوع و فى بعضها من جهة عدم التنافى بالتناقض و التضاد فلا غضاضة فى العبادة و ان اشكل الامر على بعضهم فى هذا المقام قوله إلّا انه يرفع حكم الشكّ اعنى الاستصحاب الفرق بين التعارض و الورود و الحكومة و التخصيص هو ان المراد بالاول هو تنافى مدلولى الدليلين على وجه التناقض او التضاد المتحققين مع اتحاد الموضوع مع عدم كون احد الدليلين قرنية على صرف الآخر عن ظاهره لا بنفسه و لا بحسب العرف و المراد بالثانى كون احد الدليلين واقعا لموضوع الآخر بحيث يتعدد موضوعاهما و المراد بالثالث كون احد الدّليلين ناظرا الى الآخر و مفسرا و شارحا له بمدلوله اللفظى فيكون قرنية بنفسه لصرف الآخر عن ظهوره و يكون مقدّما عليه بالذّات بحيث لا يمكن تقدم المحكوم عليه و ان كان فى ادنى درجة الحجية و المحكوم فى المرتبة العليا منها و الفرق بينها و بين الورود واضح بعد كونه دفعا بحسب الحكم دون الموضوع و المراد بالرابع ان يكون احد الدليلين بيانا للآخر و رافعا له بحسب الحكم ايضا من غير ان يكون ناظرا و شارحا و مفسّرا و يكون قرينة بحسب العرف و من المعلوم ان كونه قرينة بحسب تتبع قوة الظّهور فلو لم تكن موجودة بل كانا متساويين فى القوة و الضّعف لا يحكم بتقدم احدهما على الآخر و لو كان العام اقوى ظهورا و لو بحسب خصوصيّة المقام يكون مقدّما على الخاص و سيجيء توضيح ذلك عند بيان كلام المصنّف (قدس سره) ثم انه ينبغى التنبيه على امور الاوّل ان الحاكم و المحكوم امران اضافيان و كذلك المفسر و المفسر و من المعلوم انه اذا لم يكن هناك مفسر و محكوم لا يمكن كون الشيء حاكما و مفسرا له و كذلك لا يصدق كونه شارحا له و لا يلزم فى الحكومة كون المحكوم موجودا فى الزمان السّابق بل لو وجد فى الزمان المستقبل عن زمان الحاكم يكفى فى الحكم بكونه حاكما بل يكفى وجود المقتضى له و قد سمعت عن المصنّف فى باب حديث الرفع انه لا يصدق الا مع قيام المقتضى لثبوت الحكم فى الموضوع اللّابشرط حتى يتحقق الحكم بالرّفع فوضح انه لا بد فى الحكومة ان يكون الحاكم متفرعا على المحكوم مسوقا لبيان حاله بمعنى كونه متاخّرا عنه من جهة كونه شارحا و مفسرا و ان كان متقدما على المحكوم بالزّمان و بالذات كما ان الخاص لا يصدق عليه اسم البيانية الّا بعد ورود العام و ان كان مقدّما بحسب الزّمان على العام فانظر الى قوله تعالى ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ فاذا لم يكن هناك احكام ثابتة فى الموضوع اللابشرط الاعم من مورد الحرج و غيره و لو كانت تلك الاحكام فى زمان الاستقبال و لم يكن هناك مقتضى لثبوتها ايضا فلا معنى لارتفاعها بالحرج لارتفاعها بنفسها و كذلك قوله(ص)لا ضرر و لا ضرار فى الاسلام و كذلك قوله لا حكم لكثرة السّهو و غير ذلك فلا بد ان يكون هناك احكام ثابتة ترتفع بالضرر او بكثرة الشكّ او كان هناك مقتضى للثبوت و كذلك الادلّة