إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٢٦
بظاهره ظاهر الفساد ضرورة تغاير المحمول فى اجتماع الضدّين فتنافى وجوب الشّيء و حرمته مع كونهما محمولين من جهة ان وجوبه يقتضى عدم حرمته [١] يقتضى عدم وجوبه فاجتماعهما يقتضى اجتماع كل من الوجوب و الحرمة مع عدمه كما ان اجتماع السّواد و البياض يقتضى اجتماع كل منهما مع عدمه و هذا الذى ذكرنا و ان كان امرا واضحا الّا ان التباس الامر على بعض المعاصرين دعانا الى التنبيه عليه و ليكن فى ذكر منك لينفعك فيما بعد انتهى كلامه رفع مقامه و فيه مع ان لزوم اتحاد الموضوع او المحل واضح على ما عرفت و لذا ذكر المصنّف ره و الّا لم يمتنع اجتماعهما و لا يحتاج الى التكلف المزبور ان ما ذكره (قدس سره) من رجوع استحالة اجتماع الضّدين الى استحالة اجتماع النقيضين و ان اتحاد الموضوع من جهة ذلك ممّا لم يقل به احد و لذا ذكروا فى الفرق بين الضّدين و النقيضين عدم استحالة ارتفاع الضدّين فى غير الضّدين الّذين لا ثالث لهما بخلاف النقيضين و ذكروا اعتبار الوحدات الثمانية فى التناقض لا فى التضاد نعم ذكر جمع من اهل المعقول ان التقابل الحاصل بين الايجاب و السّلب تقابل بالذات و ان التقابل الحاصل فى غيرهما تقابل بالعرض من جهة استلزام اثبات احد الشيئين لرفع الآخر و ذكر ذلك فى التجريد و الشوارق قالا و اشدها اى اشد الانواع فيه اى فى التقابل السّلب فان المنافاة فى الاجتماع الّتي هى حقيقة التقابل بين الشيء و رفعه منافاة بالذّات بخلاف المنافاة بين الشيء و بين غيره فانما هى لكونه مستلزما لرفعه بالذات فان العقل يحكم بان الممانعة بين البرودة و الحرارة انما هى لاستلزام كل منهما رفع الآخر ثم عدم الملكة اشد من الباقين لكون الرافع داخلا فيه و خارجا عن الباقين ثم التضاد اشد من التضايف و ذلك ظاهر انتهى و لكن ذلك غير ما ذكره الاستاد (قدس سره) من رجوع استحالة اجتماع الضدين الى اجتماع النقيضين و ان لزوم وحدة الموضوع بل الوحدات الثمانية من جهة ذلك كما يظهر ذلك للمتامّل مع ان ما ذكره الجماعة من ان التقابل فى غير الايجاب و السّلب انّما هو لاستلزامه الرفع بالعرض ممنوع و قد نقل فى الشوارق قبل الكلام المذكور عن الشيخ فى الهيّات الشفاء بان التّقابل بين الاضداد بل تقابل كلّ ذات توجب فى المادة عدم ذات اخرى او لا تكون مع العدم انّما هو لاجل ان ذواتها فى حد نفسها و حد فصولها يتمانع عن الاجتماع و يتعاند قال بعد نقله و هذا صريح فى ان مقابلة مثل السّواد و البياض ليس لاجل كون كل واحد منهما مستلزما لعدم الآخر لتكون بالعرض كمقابلة عدم اللّازم و وجود الملزوم فتدبّر انتهى و لذا قال بعض محشى الشوارق فى حاشيته على الكلام السابق لا يخفى عليك ان هذا مناف لما نقله الشارع سابقا عن الشيخ فى الهيّات الشفاء بان التقابل الحاصل بين الاضداد بل تقابل كل ذات الى آخر ما نقل عنه عن قريب و امّا ما ذكره شيخنا (قدس سره) بقوله
[١] ان حرمته