إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٢٠
الامر به واردا للاجماع على وجوب العمل باقوى الامارات و صرح بهذا فى مسئلة الترجيح و التعادل من النّهاية و حكى عنه فى غيرها و غيره ايضا اه قوله هذا كلّه مع الاغماض عما سيجيء اه يعنى ان امكان الرّجوع الى المرجّحات الاجتهادية و تطرق النزاع و الخلاف فيه على القول بكون الاستصحاب حجة من باب التعبّد و ان كان الحق عدم الرجوع اليها على التقدير المزبور لعدم كون المرجحات الاجتهادية فى عرض الاصول العمليّة فكيف يعاضدها انّما هو اذا اغمضنا عما سيجيء من عدم امكان شمول لا تنقض للاستصحابين المتعارضين و فرضنا شموله لهما من حيث الذّات مثل شمول آية النبأ للخبرين المتعارضين من حيث الذات و اما بناء على المختار فى اثبات الدعوى الثانية من كون نتيجة التعارض هو التساقط الرّأسى و الرّجوع الى الاصول الأخر فلا وجه للرجوع الى المرجّحات الاجتهادية فيه لانّه انما يمكن مع كون المتعارضين حجة شأنيّة و يصير احدهما بمعاضدة المرجّح الخارجى حجة فعلية و مع التساقط الراسى لا يكونان كذلك فكيف يرجع اليها و لا يخفى انه مع فرض شمول لا تنقض المتعارضين بالذات بناء على التعبّد و السّببية لا يمكن الرّجوع الى المرجّحات الخارجيّة ايضا من جهة اخرى و هو انه لا بدّ من الحكم بلزوم الاخذ باحدهما المعين مع كونه اهم و مع عدمه فالتخيير العقلى بالمعنى الّذى سيجيء عن قريب و لا معنى للرجوع الى المرجّحات الخارجيّة فيه بل يكون وجودها كعدمها فانقدح مما ذكر عدم امكان الرجوع الى المرجحات الاجتهادية بناء على التعبّد من جهات ثلث من جهة عدم كون الاصول فى عرض الامارات و من جهة كون النتيجة هو التساقط لا الترجيح و التخيير و من جهة انه على تقدير امكان شمول لا تنقض للمتعارضين لا معنى للرّجوع الى المرجّحات الخارجية بل لا بدّ من الرجوع الى الاهم و على تقدير عدمه الى التخيير العقلى قوله و فرض شموله لهما عطف على الاغماض قوله نظير شمول آية النّبإ يعنى بناء على كون الخبر حجة من باب التعبّد و السّببية اذ سيأتى انه على تقدير كونه حجة من باب الطريقية لا بدّ من الحكم بالتساقط فى مورد التعارض قوله و ان لم نجب العمل بهما فعلا لعدم القدرة على ذلك لفرض كونهما من الواجبين المتزاحمين الذين لا يمكن ادراك مصلحتهما جميعا قوله لامتناع ذلك بناء اه تعليل لكون الكلام مبنيّا على الاغماض عما سيجيء يعنى ان الرّجوع الى المرجحات ممتنع بناء على المختار فى اثبات الدعوى الثانية من الحكم بالتساقط راسا و الرجوع الى الاصول الأخر لان الرّجوع اليها انما يمكن مع عدمه و كون ما تعاضده قابلا فى نفسه للعمل و بالجملة المعاضد الخارجى لا لا يصير المعدوم موجودا فكيف يصيره حجة فعلية قوله الثانية انه اذا لم يكن مرجّح اه لا يخفى ان الوجهين المزبورين من التساقط او التخيير كما انهما يحتملان فى صورة عدم وجود المرجّح كذلك فى صورة وجوده مع عدم الرجوع اليه كما هو المفروض فى الدعوى الاولى فالحكم التساقط بحسب القاعدة فى صورة