إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩١٧
فى المسبّب مع عدم جريانها فى السّبب لعدم المقتضى او لوجود المانع فى القسم دون الثانى لعدم جريان الاستصحاب فى المحمول مع الشكّ فى الموضوع كما صرّح المصنّف ره بذلك مرارا و نبه على ذلك كلّه شيخنا (قدس سره) فى الحاشية و يمكن ان يريد المصنّف ره من العبارة المذكورة انّ الاجماع المذكور لو سلم يثبت ما هو المقصود من تقدم الاستصحاب مطلقا و لو فى غير الموضوع و الحكم فى السّبب على الاستصحاب فى المسبّب كذلك اذ كما ان مفاد استصحاب الموضوع ترتيب الحكم الشّرعى الّذى هو لازمه فيرتفع الشكّ فى الثانى حكما بمجرّد جريان الاستصحاب فى السّبب الّذى هو الموضوع كذلك مفاد الاستصحاب فى السّبب اذا لم يكن موضوعا كاستصحاب طهارة الماء ترتيب الحكم الشّرعى الّذى هو لازمه كزوال النجاسة عن الثوب المغسول به فما هو المناط فى تقديم الموضوعى على الحكمى موجود فى غيره من افراد السّبب و المسبّب فالاجماع على تقديم الموضوعى على الحكمى من افراد السّبب و المسبّب يستلزم الإجماع على تقديم مطلق المزيل على المزال و يدلّ على هذا المعنى قوله من قبيل اه فى موضعين و تمثيله لطهارة الماء الّذى حمل عليه زوال النجاسة عن الثوب المغسول به دون الموضوعى و الحكمى حقيقة كاستصحاب حيوة العبد و عدم وجوب فطرته بل يدل عليه ايضا قوله و اىّ فرق بين استصحاب طهارة الماء او استصحاب كريته فان مقصوده منه لا بد و ان يكون انّ استصحاب الكرية كما انه بمنزلة الاستصحاب الموضوعى الحقيقى من جهة كون زوال النجاسة الثوب محمولا عليه كذلك استصحاب طهارة الماء فان استصحاب الكرية و ان كان بالنّسبة الى استصحاب الطّهارة من الاستصحابات الموضوعيّة لكن ليست كرية الماء موضوعا لزوال النجاسة عن الثوب فانه كثبوتها ثابتان للثوب الّذى هو موضوعهما فلو كان المراد هو المعنى الاول لم يكن معنى للكلام المزبور مضافا الى تصريحات المصنّف ره فى موارد على خلاف المعنى الاول [١] مبنى على الاستظهار من كلام مدّعى الإجماع على تقدم الموضوعى على الحكمى كون غيره خلافيا و هو ايضا فى محل المنع و من جميع ذلك ظهر كون المعنى الثانى اظهر و ان كان عليه ايضا تبقى خرازة فى قوله و اى فرق بين استصحاب طهارة الماء و استصحاب كرّيته فتدبّر
[و اما القسم الثانى و هو ما اذا كان الشك فى كليهما مسببا عن امر ثالث]
قوله كما فى دعوى الموكل التوكيل فى شراء الصيد اه لا بد من فرض المسألة فيما اذا صدر من الوكيل شراء الجارية و تنازعا فباصالة عدم وقوع التوكيل فى شراء الجارية بكون الموكّل منكرا فيحلف و لا يعارضه اصالة عدم وقوع التوكيل فى شراء العبد لعدم الاثر الشّرعى له الّا على القول بالاصل المثبت ليثبت به وقوع التّوكيل فى شراء الجارية فيصح و امّا الاصل الاوّل فله اثر شرعى و هو فساد العقد الواقع على الجارية لكن فيه بسط و هو انه اذا كان الاختلاف المذكور و حلف الموكّل نظر فاما ان يكون الشراء للجارية بعين مال الموكّل او فى الذمّة اما الاوّل فيحكم فيه ببطلان العقد ظاهرا ان اعترف البائع ان الشراء لغير الوكيل او
[١] مع ان المعنى الاوّل