إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩١٦
السّادس الاولوية الظنية الحاصلة للمرجّحية لو لم يكن دليلا مستقلا فانا قد ذهبنا سابقا الى تقديم الاستصحاب المزيل و هذا المعيار موجود هنا مع امر آخر الى ان قال فان قلت الإجماع الّذى نقله الشيخ على معارض مع الاجماع الّذى نقله صاحب الرياض فيه على تقديم استصحاب النجاسة على استصحاب الطّهارة مع ان الاستصحاب الموضوعى ايضا مخالف لاستصحاب النجاسة فقال و اما لو انفعل ما فى الحوض ثم اتصل بالمادة المذكورة المشكوك كريتها فالاقرب البقاء على النجاسة و ان احتمل الطّهارة فى الجملة بمعنى عدم تنجيسه لما يلاقيه بان كان وجود المعارض من جانب الملاقى الطاهر لمثله الا ان الظاهر ان الاستصحاب الاوّل مجمع عليه انتهى كلامه ره و يظهر منه انه حكم بعدم قبول التطهير مطلقا و ان كانت المادة المشكوكة الكرية مسبوقة بهما و ان استصحاب النجاسة مقدم على استصحاب الطّهارة مع كون الاستصحاب الموضوعى اى استصحاب الكرّية مخالفا لمقتضاه قلنا قد اشتبه عليك مختار السيّد المذكور فان مختاره فى اصل مسئلة تعارض الاستصحاب الموضوعىّ مع الاستصحاب الحكمى هو طرحهما و الرّجوع الى القواعد و يرشد الى ذلك كلامه فى الرّياض فى نجاسة ماء الحياض بالملاقات حين الاتصال بالمادة مع الشكّ فى كرّيتها بناء على اعتبارها فيها خاصه او مع ما فى الحياض وجهان بل قيل قولان و ينفى القطع بالطّهارة لو طرأ الشكّ بعد تيقن الكرّية لاستصحابى الطهارة و المادة على الكرية و عمومى الاصلين البراءة و كلّ ماء طاهر حتى تعلم انه قذر و لو طرأ بعد نقصها من الكرّ بكثرة مجيء الماء اليها فلا يبعد ذلك لتعارضها من الجانبين فيبقى الاصلان سليمين عن المعارض انتهى كلامه رفع مقامه و معلوم ان قوله و لو طرأ بعد تيقن نقصها اه دلّ على ان الاستصحاب الطّهارة و استصحاب العلّة قد تعارضا و تساقطا فيبقى اصل البراءة و عموم كل ماء طاهر سليمين عن المعارض فظهر أنّ الاستصحاب الحكمى و الموضوعى عنده متساويان بحسب الرتبة انتهى كلامه رفع مقامه قوله فيما تقدم من الشيخ و المحقّق خلاف ذلك حيث انّهما عارضا اصالة بقاء الحياة الّتى هى اصل موضوعى باصالة عدم الوجوب التى هى اصل حكمى و كذلك صاحب الرّياض على ما عرفت عن قريب [١] لكن الاجماع المبنى على الحدس لا ينافى وجود المخالف كالإجماع الدّخولى على ما عرفت تحقيقه فى باب الاجماع المنقول قوله مع ان الاستصحاب فى الشكّ السّببى اه ظاهر السّياق انه من قبيله حقيقة و هو محلّ منع لان استصحاب نجاسة الثوب موضوعه [٢] و استصحاب طهارة الماء موضوعه الماء فلا يكون الثانى موضوعا للاوّل و مثل هذا كثير فى الغاية نعم استصحاب الحياة بالنسبة الى استصحاب عدم انتقال تركه مورثه اليه و استصحابهما مع استصحاب عدم وجوب فطرة العبد من قبيل ذلك حقيقة و هو ايضا كثير و ينبّه على ذلك جريان الاستصحاب
[١] بل يظهر الخلاف من بعض القائلين بالجمع بين الاستصحابين كالمحقق القمى فى اللحم المطروح حيث عمل فيه باستصحاب عدم تذكية و بقاء طهارته مع انّهما من
[٢] الثوب