إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩١٥
عدم العمل به فى ترتيب الآثار الحادثة المسبوقة بالعدم من جهة معارضته باصالة عدمها عدم الفائدة فيه اصلا و قد اورد عليه ايضا بانه قد صرّح فى مقام النقل عن الفاضل التونى فى مقام بيان شروط العمل بالاصل و ان منها عدم اثباته لحكم آخر ما ينافى ما ذكره فى هذا المقام قلت قد ذكر المحقق القمّى ره فى ذلك المقام ايضا تعارض الاستصحاب فى السّبب مع الاستصحاب فى المسبّب مثل ما ذكره فى هذا المقام و قال و اما الثّانى يعنى استصحاب عدم الكرّية فالظّاهر انه فرضه فيما حصل الماء تدريجا و الا فقد يبقى الماء فى الغدير بعد ما كان كرّا غاية الكثرة فلا معنى للاصل هنا و ح نقول ان التمسّك باصالة عدم الكرية صحيح و لا يوجب ذلك الحكم بوجوب الاجتناب عمّا لاقاه لمعارضته باستصحاب طهارة الماء و طهارة الملاقى و لعل المورد المذكور اراد ما ذكره المحقق المذكور قبل ذلك حيث قال اذا فرض كون التمسّك باصل البراءة موجبا لاشتغال الذمّة من جهة اخرى فلا وجه لمنعه لانّ ذلك دليل ايضا و ليس ذلك اثبات الحكم من غير دليل مثلا اذا شكّ فى اشتغال ذمّته بدين عظيم و كان له مال يستطيع به الحج لو لاه فالتمسّك باصالة البراءة عن ذلك الدين يوجب ايجاب الحج عليه و ذلك غير مخالف لعقل و لا نقل قلت و لا يخفى انّهما من السببى و المسبّبى لكنهما خارجان عن الاستصحاب عندنا و ان كان الالتزام بتقدم اصل البراءة فى السّبب عليه فى المسبّب مستلزم للالتزام به فى الاستصحاب ايضا لكنه صرّح بخلافه فى ذلك المقام ايضا على ما عرفت بالتعارض و قال فى الوافية فى شرائط الاستصحاب نقل المصنف كلام الوافية للاشارة الى انه ايضا مخالف لما حققه المصنّف من تقدم الاستصحاب فى الشكّ السّببى على الاستصحاب فى الشكّ المسبّبى و انّه لا يعمل بالاستصحابين المتعارضين و لا بواحد منهما حتى فى السّببى و المسبّبى كما فى مثال الصيد المرمى و قد اختاره غير واحد كما عرفت هو ما نقله الفاضل التّونى هو ما نقله المصنّف عن بعض معاصريه من الجمع بين الاستصحابين و قد سها قلم شيخنا (قدس سره) حيث قال هو يعنى بعض معاصرى المصنّف و هو المحقق القمّى (رحمه اللّه) موافق فى اصل المدّعى للفاضل إلّا انه مخالف له فى طريقه و ان النجس بالاستصحاب ليس منجسا و الفاضل انما لم يحكم بالنجاسة من جهة وقوع التعارض بزعمه بين الاصل فى الملزوم و الاصل فى اللّازم انتهى قوله ثم اعلم انه قد حكى بعض مشايخنا اه و لعلّه صاحب الضوابط قال يدل على تقديم الموضوعى على الحكمى امور الاوّل الإجماع الّذى نقله الشيخ على ره فى حاشيته على الرّوضة من تقديم الموضوعى و الاجماع الّذى نقله و ان لم يكن حجّة فى المسألة الاصوليّة إلّا انه يكفى مرجحا لاحد المتعارضين الثانى الاجماع المركب فان كلّ من عمل باستصحاب المزيل فى المسألة السّابقة عمل بالاستصحاب الموضوعى هنا الثالث الأخبار كما تمسّكنا بهما فى تقدم المزيل يتمسّك بها هنا ايضا بنحو ما سبق الخامس عمل الاكثرين