إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩١٤
بالماء لا بالجرح قوله و تبعه فى ذلك بعض من عاصرناه هو صاحب القوانين قال ثم ان تعارض الاستصحابين قد يكون فى موضوع واحد كالجلد المطروح فان استصحاب الطهارة الثابتة فى حال الحياة يقتضى طهارته و استصحاب عدم التذكية يقتضى كونه ميتة المستلزم للنجاسة الى ان قال و التحقيق ان تساقطهما انّما هو فى محلّ التنافى و الا فيبقى كلّ منهما على مقتضاه فى غيره و كذلك اذا حصل الترجيح لاحدهما فى محلّ التنافى لا ينفى حكم الآخر فى غيره فيمكن ان يقال فى مثله انه لا ينجس ملاقيه مع الرّطوبة و لكن لا يجوز الصّلاة معه ايضا و مما يرجّح الطهارة الاصل و استصحاب طهارة الملاقى و غير ذلك و ممّا يعاضد عدم جواز الصّلاة معه استصحاب اشتغال الذمّة بالصّلاة و الشكّ فى تحقق السّاتر الشّرعى و قد يكون فى موضوعين مثل الموضوع الطاهر الذى نشر عليه الثوب المغسول من المنى ثم شكّ فى ازالة النجاسة فيحكم بطهارة الموضع و جواز السجود و التيمم عليه لاستصحاب طهارته السابقة و وجوب غسل الثوب ثانيا و عدم جواز الصّلاة فيه لا يقال ان الثوب ح محكوم بنجاسته شرعا للاستصحاب و كلّ نجس لاقى مع الرطوبة ما يقبل النجاسة فينجسه لانا نقول ان المحلّ بعد الملاقاة محكوم بطهارته شرعا للاستصحاب فان كلّيته الكبرى ممنوعة و انما المسلم من منجّسية المتنجّس هو غير ما ثبت نجاسته من الاستصحاب و كون المحل ممّا يقبل النجاسة مطلقا ايضا ممنوع و من هذا الباب ايضا الصّيد الواقع فى الماء القليل بعد رميه بما يمكن موته به و اشتبه استناد الموت الى الماء او الجرح فيتعارض استصحاب طهارة الماء و استصحاب عدم حصول التذكية اعنى الموت بالمذكّى الشّرعى المستلزم لنجاسته و الاقرب هنا العمل بهما فى غير مورد التنافى لاستحالة الحكم بها بطهارة الماء و نجاسة لكن يمكن الحكم بطهارة الماء و حرمة الصّيد و امّا نجاسة الصّيد فياتى فيه الكلام السّابق فى الجلد المطروح و ذلك يصير مرجحا آخرا لطهارة الماء ايضا مع ساير المرجّحات الى آخر ما افاد (قدس سره) قوله و اضعف من ذلك حكمه فى الثّوب الرطب اه و يرد عليه ان ظاهره عدم كون النّجس بالاستصحاب منجّسا و لو مع عدم التعارض و هو مع خروجه عن محل الفرض و هو تعارض الاستصحابين يقتضى عدم ترتب نجاسة الملاقى لمستصحب النجاسة حتى مع عدم الحكم بكونه طاهرا سابقا و لا اظن احدا يلتزمه مع انه لا فرق بين هذا اللّازم و بين ساير اللّوازم فلا بدّ له من عدم العمل بالاستصحاب اصلا و عدم الالتزام باحكامه حتى فى مورد عدم التنافى مع انه قد صرّح بالجمع بينهما فى غير مورد التنافى و العمل بكل منهما فيه و يرد عليه ايضا انه قد حكم فى المثال المذكور بجواز التيمم و السّجود على الارض المستصحب الطّهارة مع ان استصحاب بقاء الاشتغال بالصّلاة و التيمّم يكون معارضا لاستصحابها فلا بد ان لا يعمل بهما فى مورد التنافى و اما ما اورده عليه المصنّف بقوله و ليت شعرى اذا اه ففيه انه يكفى فى العمل بالاستصحاب ترتيب الآثار الثابتة للمستصحب السّابق فلا يلزم من