إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩١٣
ليس نجسا على ما ستعرف نقله عن المحقق القمّى و اما انّ الاستصحاب لا يفيد نجاسة الصّيد و انّما يفيد حرمة اكله و ساير الانتفاعات فلا يمكن الحكم بنجاسة الماء الملاقى له نعم كلام الدّلائل يحتمل ان يكون مبنيا على ما ذكره المصنّف من ان حرمة الصّيد مع الشكّ فى التذكية للتعبّد من جهة الأخبار لكن كلامه ككلام المحقق الثّانى و صاحب المعالم ليس مقصورا على حرمة الاكل فقط بل يدلّ عليها و على حرمة ساير الانتفاعات و ترتب جميع احكام الميتة عليه سوى نجاسة الملاقى قوله للتعبّد من جهة الأخبار قد ذكرنا فى التنبيه الاوّل من تنبيهات الاستصحاب عند الكلام فى استصحاب الكلّى قوة هذا القول و انه لا يجرى استصحاب عدم التذكية و احكمنا بنيانه لكن المستفاد من النّصوص ليس حرمة الاكل فقط على ما عرفت بل جميع آثار الميتة الّتى منها نجاسة الملاقى و قد نقل فى مفتاح الكرامة عن الاستاد (قدس سره) فى مسئلة الصّيد المرمى المذكورة ما هذا لفظه على انّ الاجماع و تتبع الأخبار أبين حجة على انه لا يستباح الحيوان الا بعد العلم بتذكية فليس فى تحقيق هذا الاصل يعنى اصالة عدم التذكية كثير فائدة انتهى و ان شئت فراجع الى ما حققنا و الله العالم قوله بعض ما يعتبر فى التذكية كالتّسمية من النّهى عن الاكل بدونه فى قوله تعالى وَ لا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ثم ان بعض من يرى التعارض و هو القول الذى حكى عن العلّامة فى بعض كتبه و احتمله فى القواعد اولا ثم قال و الوجه التنجيس و اختاره جمع آخر على ما عرفت قوله و منه يظهر النظر فيما ذكره فى الايضاح اه لكنه اختار تنجيس الماء بذلك كما عرفت قال فى الحدائق و وجهه فخر الدين فى شرح القواعد فقال بعد نقل كلام والده باحتمال العمل بالاصلين يعنى اصالة الطهارة فى الماء و اصالة التحريم فى الصّيد ما لفظه اقول لاصل الطهارة حكمان الاوّل الحكم بها الثانى حل الصّيد و لاصالة الموت حكمان الاوّل لحوق احكام الميّت للصّيد الثانى نجاسة الماء فيعمل بكلّ منهما فى نفسه لأصالته فيه دون الآخر لفرعيته فيه و لعدم العلم بسبب كلّ منهما و الاصل عدمه و لا تضاد لعدم تضاد سببيهما لانّ سبب الحكم بالطّهارة هو عدم العلم بموت الصّيد حتف انفه و سبب التحريم للصّيد عدم العلم بذكاته و هما لا يتضادان لصدقهما هنا لانّه التّقدير و كلما لم تتضاد الاسباب لم تتضاد المسببات ثم قال و الاقوى الحكم بنجاسة الماء لامتناع الخلو عن الملزومين و امتناع الخلو عنهما مستلزم لامتناع الجمع بين نقيضى اللّازمين و تحريم الصّيد ثابت بالإجماع و لما رواه الحلبى فى الصّحيح عن ابى عبد اللّه(ع)انه سئل عن رجل رمى صيدا و هو على جبل او حائط فيخرق منه السّهم فيموت قال كلّ منه و ان وقع فى الماء من رميتك فمات فلا تاكل منه فيثبت الحكم بالنجاسة انتهى مختصرا لكن جعله حل الصيد من احكام طهارة الماء لا يخلو عن مناقشة لأن حل الصّيد ليس من احكام طهارة الماء و احكامها الشرعيّة بل من احكام موته بالرمى و اما تحريم الصّيد و نجاسة الماء فانّهما من لوازم موته