إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩١١
حصول الظن ببقائه لا يمكن حصول الظنّ ببقاء الشكّ المسببى و يمكن تطبيق هذه العبارات عليه لكن العبارات السابقة غير منطبقة عليه قطعا و اللّه العالم قوله و استحسنه المحقق فى المعتبر قال فيه على ما حكى بعد ان نقل عن الشيخ فى الخلاف انه لا يلزم فطرته و استدلاله بانه لا يعلم ان له مملوكا فلا يجب زكاته عليه و ما ذكره الشيخ حسن لأنّ الزّكاة انتزاع مال يتوقف على العلم بسبب الانتزاع او لم يعلم و قولهم ان الاصل البقاء معارض بان الاصل عدم الوجوب و قولهم يصح العتق فى الكفارة عنه جوابان احدهما المنع و لا يلتفت الى من يقول الإجماع على جواز عتقه فان الإجماع لا يتحقق من رواية واحدة و فتوى اثنين او ثلاثة و الجواب الآخر الفرق بين الكفارة و وجوب الزكاة لانّ العتق اسقاط ما فى الذمّة من حقوق اللّه تعالى و حقوق اللّه مبنية على التخفيف و الفطرة ايجاب مال على مكلّف لم يثبت سبب وجوبه عليه انتهى ففى كلامه دلالة على الحكم بتعارض الاصل فى المسبّب و هو عدم وجوب الزكاة مع الاصل فى السّبب و هو بقاء العبد و حياته و تساقط الاصلين و لا يخفى ان الحكم بالتعارض مبنى على مذهب الغير و كلام على فرض التسليم لأنّ مذهبه فى المعتبر عدم حجّية الاستصحاب اصلا و قد مضى فى كلام المصنّف نقل الوجهين لعدم الحجية عنه فيه قوله و قد حكى عن العلامة فى بعض كتبه قد حكى فى مفتاح الكرامة عنه فى التحرير انه بعد اختياره التنجيس قوى العمل بالاصلين طهارة الماء و حرمة الصّيد و احتمله فى القواعد ثم قال [١] و اختار العمل بالاصلين جامع المقاصد و الذخيرة و الدّلائل و اليه ذهب السيّد صدر الدّين فى شرح الوافية على ما حكى و اختاره المحقّق القمّى فى القوانين و فى مفتاح الكرامة ان العلّامة فى المنتهى نقل عن الشيخ انّه اختار العمل بالاصلين فى بعض كتبه ثم قال و ليس بجيد قلت ليس فى المنتهى النقل عن الشيخ ذلك و هذه عبارته قيل مع اشتباه موته بالماء و عدمه يكون الاصل طهارة الماء و حرمة الحيوان فيحكم بتحريم الحيوان و طهارة الماء عملا بالاصل و هو ما اخترناه نحن فى بعض كتبنا و ليس بجيّد لان العمل بالاصلين انما يصحّ مع الامكان و هو منتف فانه كما يستحيل اجتماع الشيء مع نقيضه كذلك يستحيل اجتماعه مع نقيض لازمه و موت الحيوان يستلزم نجاسة الماء فلا يجامع الحكم بطهارته كما لا يجامع تذكيته قوله لكنه اختبار فى غير واحد من كتبه الحكم بنجاسة الماء اختياره فى القواعد حيث قال و الوجه المنع و فى المنتهى قال فى مفتاح الكرامة و اختاره الفخر فى الايضاح و الشهيد الاوّل فى الذّكرى و البيان و عليه ثانى الشّهيدين و الشّارح الفاضل و اختار هذا القول جماعة اخرى و تردد المحقق فى المعتبر كالعلامة فى نهاية الاحكام على ما حكى قوله بناء على ما عرفت تحقيقه من تقدم الاستصحاب فى الشكّ السّببى على الشكّ المسبّبى قوله اذا ثبت باصالة عدم التذكية موت الصّيد اه يعنى بمعنى عدم التذكية على ما عرفت من كلامه سابقا او انه مبنى على كون الحكم مترتبا على الموت حتف الانف لا عدم التذكية و ان اصالة عدم التذكية تثبت الموت حتف الانف
[١] الوجه المنع