إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩١٠
لا اشكال فى جريان الاصل فى الشكّ المسبّبى اذا لم يجرى الاصل فى الشكّ السّببى لمانع اذا لم يكونا من الموضوع و الحكم و قد صرّح به المصنّف فى بعض كلماته فالاولى التشبّث بما ذكرنا عن قريب فتدبّر قوله لانّ المقصود من الاستصحاب غالبا ترتيب الآثار اه يعنى ان الاستصحاب يجرى غالبا فى الموضوعات الّتى يكون مفاد استصحابها ترتيب آثارها الشرعيّة و جريانها فى الاحكام الشرعيّة الّتى يكون مفادها ترتيب انفسها فى مرحلة الظاهر قليلة جدا و الآثار الثابتة للموضوعات إن كانت ثابتة فى السّابق كوجوب الانفاق للزوجة الّذى كان ثابتا فى حال اليقين بالحياة يجرى الاستصحاب فيه من غير حاجة الى استصحاب نفس الحياة و ان لم يكن الآثار ثابتة فى السّابق كالارث من القريب فيكون اصالة عدم توريث القريب اياه و عدم ارثه منه معارضا لاستصحاب حياته على ما يراه القائل بعدم تقدم الاستصحاب السّببى على الاستصحاب المسببى و يعامل معهما معاملة الاستصحابين المتعارضين بناء على ما سيأتى من الحكم بالتساقط فيلغى الاستصحاب فى الملزوم بالمرّة و فيه مضافا الى ما ذكره المصنف ره ان قلة الفائدة لا تصير دليلا لشيء و انما هو استحسان عقلى أ لا ترى ان جمعا منهم ذهبوا الى عدم حجّيته الاستصحاب فى الامور الخارجيّة على ما سلف و لم يردهم احد بقلة المورد و الفائدة مع ان عدم الحكم بتقدم الاستصحاب السّببى لا يستلزم القول بالتساقط حتى تلزم قلة الفائدة اذ هناك قول آخر بالجمع بين الاستصحابين و العمل بهما معا على ما سيأتي من المحقق القمّى ره و غيره و ذكر شيخنا (قدس سره) فى مقام بيان مراد المصنّف فى ردّ الوجه المزبور ما هذا لفظه مع انه لا يظنّ بالقائل بالمعارضة بين الاستصحابين فى الفرض العمل به مطلقا حتّى بين الاستصحاب الحكمى و الموضوعى فتدبّر قلت ظاهر كلام صاحب الرّياض على ما سيظهر الحكم بالتعارض و التّساقط حتّى بين الموضوعى و الحكمى فانتظر قوله و المعاملة معها على ما ياتى اه يعنى من الحكم بالتساقط و الرّجوع الى اصل آخر قوله منع عدم الحاجة الى الاستصحاب يعنى استصحاب الموضوع قوله و من المعلوم ان مقتضى استصحاب الاشتغال بالصّلاة يعنى على راى الغير ممن يجعل اصل الاشتغال من قبيل الاستصحاب و اما على رايه ره فالحاكم بالاشتغال هو العقل و لا يتصوّر الشكّ فى حكمه مع ان الحكم للشكّ لا للمشكوك قوله حتى ان بعضهم كالمحقّق على ما سيأتى قوله بل اقبح من الترجيح بلا مرجّح قيل لوجود ما يقتضى التساوى بين الشيئين هنا بخلاف الموارد الّتى يقال بانه ترجيح بلا مرجّح لانّه لعدم المقتضى [١] لعدم الترجيح و فيه ان المقتضى لعدم التّرجيح موجود فى المتساويين من جميع الجهات مطلقا قوله و لذا لا يتامل العامى قد عرفت تمسّك صاحب الضّوابط لتقديم الاستصحاب فى الشكّ السّببى باستمرار طريقة اهل العقول على ذلك قوله الا ان الاوّل لما كان سببا اه لا ينحسم الاشكال الا بالتمسّك بذيل ما حقّقناه سابقا من تقدم الشكّ السّببى ذاتا و زمانا فى جميع الاوقات فمع تقدمه و
[١] للترجح لا لوجود المقتضى