إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٠٦
فهو معلول للشكّ فى منجّسية ملاقيه الى آخر ما افاد و مفاد كلامه ككلام المصنّف ان الاستصحاب فى الشكّ السببى موجب لانتفاء الشكّ المسبّبى و محصّل للقطع بالحكم و من المعلوم فساد ذلك بالوجدان فلعلّهما اراد ان الاستصحاب فى السّبب يذهب الشكّ حكما و يخرجه عن قابليته لشمول لا تنقض له او ان ذهاب الشكّ اعم من الواقع و الظاهر و ان الاستصحاب السّببى يوجب القطع بالحكم فى مرحلة الظّاهر فيذهب الشكّ كذلك لا فى الواقع قوله يصير نقضا بالدّليل و مراده بالدليل هو الاستصحاب فى الشكّ السببى الّذى مفاده رفع الشكّ فى المسبّب و لو حكما و يحتمل ان يريد به هو مثل قوله كلّ نجس غسل بماء طاهر فقد طهر كما سيأتى منه عن قريب لكن لا بدّ من تأويله بما يرجع الى الاوّل و الّا فيكون محلّ مناقشة كما سيظهر قوله و هو باطل لأن التخصيص بمعنى خروج بعض الافراد عن حكم العالم لا عن موضوعه لا بد له من دليل و الّا يلزم الحكم بدخوله لاصالة العموم و عدم التخصيص قوله و هو غير منكر لأنّ خروج شيء عن موضوع القضية العامة لأجل دليل مقتض لذلك ليس امرا تسبيحا بل لا بدّ من الالتزام به قوله بلا حكم من الشارع بطرو النجاسة يعنى بطرو النجاسة على الماء لانّ بعض استصحاب نجاسة الثوب ليس طرو النجاسة على الماء لأنّ طروها عليه ليس من آثار نجاسة الثوب و لوازمها الشرعية بخلاف طرو الطّهارة على الثوب فان طروها عليه من الآثار و اللّوازم الشرعيّة و من المعلوم ان مفاد الاستصحاب ترتيب اللّوازم لا الملزومات و لا ما كان ملازما معه لملزوم ثالث على ما سلف قوله بان معنى عدم نقض اليقين بالنجاسة ايضا اشار بذلك الى لزوم المحذور على تقدير رفع اليد عن الاستصحاب السّببى و العمل بالاستصحاب المسبّبى توضيح ذلك انه لو عمل باستصحاب نجاسة الثوب الملاقى للماء المستصحب الطهارة فى المثال و لم يعمل باستصحاب طهارة الماء يلزم منه عدم العمل باستصحاب نجاسة الثوب ايضا اذ هى ايضا تكون سببا لنجاسة ملاقيه الّذى كان طاهرا فى السّابق فلا بد من رفع اليد عن استصحاب نجاسة الثوب ايضا من جهة معارضته لاستصحاب طهارة الملاقى المقدم عليه على ما هو المفروض و لا يخفى ان طهارة الملاقى ايضا يكون سببا لشيء آخر فاذا شكّ فيه يكون الاستصحاب فيه ايضا مقدما على استصحاب طهارة الملاقى و هكذا و لا يخفى انّ هذا على تقدير تمامية لا يرفع قصور العبارة فى البيان بيان ذلك ان الاحتمالات القطعية المخالفة لاحتمال تقدم الاستصحاب السّببى على الاستصحاب المسبّبى ثلاثة احدها تقدم الاستصحاب المسبّبى و عدم العمل بالاستصحاب المسبّبى اصلا و هذا قد ابطله المصنّف مع انه لم يوجد به قائل و الثانى التساقط و عدم العمل بالاستصحابين معا و لم يذكره المصنّف و الثالث الجمع بين الاستصحابين بالعمل بهما معا و اشار المصنف اليه بقوله و سيجيء فساده و لعلّ عدم ذكر المصنف ابطال الثانى لانفعال ابطاله بما ذكره لانّ الاستصحاب فى الشكّ المسبّبى قد يعارضه استصحاب آخر كاستصحاب طهارة الملاقى و