إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٠٥
الماء القليل و علم بالدليل الشّرعى الّذى هو الاستصحاب بنجاسة الصّيد و علم وقوعه فى الماء القليل فكيف يمكن استصحاب طهارته و ذلك بخلاف طهارة الماء فانها ليست مزيلة لعدم التذكية حتى لا يمكن استصحابها الى ان قال و الحاصل ان بعد القطع بنجاسة يد مثلا و الشكّ فى زوالها اذا لاقت ثوبا طاهرا رطبا فيقال ان اليد كانت مقطوعة النجاسة و شكّ فى زوالها فيبقى نجاستها اذا كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه و هى مستلزمة لنجاسة الثوب رافعة لطهارته فطهارته مرتفعة يقينا الى ان قال هذا مع ان استصحاب طهارة الثوب انما يمكن اذا كان موضعا للشكّ و ليس كذلك ابدا لانّه قبل ملاقاته لليد كان مقطوع الطهارة و بمجرّد ملاقاته معها صار مقطوع النجاسة فاين وقت الشكّ فى نجاسته حتى يستصحب بخلاف اليد فانها مشكوكة النجاسة فيجرى فيها الاستصحاب و الحاصل ان الشكّ فى نجاسة اليد لا يتوقف على ملاقاة الثوب من حيث هى ملاقات له فهى مشكوكة النجاسة فى نفسها فيستصحب نجاستها بخلاف الثوب فان الشكّ فى طهارته لو كان لكان لأجل الملاقاة و ملاقات النّجس و لو بالاستصحاب منجّس قطعا اما ان الملاقاة يوجب القطع بنجاسة الثوب فلا شكّ فيه اصلا فكيف يستصحب و فى الحقيقة ليس فى امثال ذلك القسم استصحابان متعارضان و ان كان كذلك ظاهرا و بوجه آخر فى بيان ذلك نقول ان بعد حكم الشّارع بعدم نقص اليقين بالشكّ ابدا لا يمكن تحقق الشكّ فى المنجّسية الشرعيّة ابدا فى الخارج و ان تحقق الشكّ فى غسل الثوب مثلا او جفاف الرطوبة و امثال ذلك و لكن لحكم الشّارع بالاستصحاب و تحقق هذا الحكم منه كون اليقين بالنجاسة متصلا مع حالة العلم بالنجاسة فهذا الثوب من بدو تنجّسه الى الآن نجس منجس قطعا شرعا من غير تخلل حالة شكّ فى ذلك و ان تخلل و حدث الشكّ فى غسله مثلا و على هذا فلا يحصل لملاقيه حالة شكّ فى طهارته اذ قبل الملاقاة يقبل الطّهارة و بعدها يقبل النجاسة لملاقاة النجس الشّرعى نعم لو كان الملاقاة فى حال المشكوك التنجسية لصحّ استصحاب طهارة ملاقيه بالفعل او بالفرض لكن لا يتحقق حال الشكّ لتنجّسه و ان شكّ فيها للشكّ فى غسل الثوب فهو انّما هو على فرض انتفاء الاستصحاب و الحاصل ان استصحاب طهارة الملاقى للثوب انما يتصوّر لو كان هناك حالة شكّ فى طهارته لو لا استصحابها و هى انّما يكون لو تحققت حالة شكّ فى منجسيّة الثّوب و مثل ذلك غير متحقق ابدا لصدور الحكم من الشّارع بالاستصحاب من اوّل الامر فان قلت لا بدّ فى الاستصحاب من شكّ قلت اللّازم فيه هو الشكّ لو لا الاستصحاب لا معه ايضا فالملاقى طاهر قطعا قبل الملاقاة ملاق مع للنّجس الشّرعى الموجب للقطع بنجاسته بعده و ذلك بخلاف استصحاب منجسية الثوب فانه و ان توقف على حالة شك فى منجّسيته لو لا الاستصحاب و لكن لا يتوقف على حالة شكّ فى طهارة الملاقى نعم الشكّ فى منجّسية لو لا الاستصحاب يقارن الشكّ فى طهارة الملاقى فان الشكّ فى المنجّسية لو لا الاستصحاب انما هو معلول للشكّ فى الغسل و اما الشكّ فى طهارة الملاقى لو لا الاستصحاب