إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٩٢
قيل نزلت فى رجل من المنافقين يقال له نبتل بن الحرث و كان رجلا اديم احمر العينين انتفع الحدّين- مشوه الخلقة بل لأنّ المراد بالمؤمنين فى الآية هم المؤمنون فى الباطن لا الظاهر و يدلّ عليه قول الصّادق(ع)فيما رواه العيّاشى عنه يعنى يصدق الله و يصدق المؤمنين لأنه كان رءوفا رحيما بالمؤمنين و الظاهر انه(ع)اشار بذلك الى ما فى الآية الاخرى لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤف رحيم فقيل فى تفسيره رؤف بالمطيعين منهم رؤف بالمذنبين و قيل رءوف باقربائه رحيم باوليائه فى الصّافى عن العيّاشى عن الصادق(ع)رسول من انفسكم قال فينا عزيز عليه ما عنتم قال فينا حريص عليكم قال فينا بالمؤمنين رؤف رحيم قال شركنا المؤمنون فى هذه الرّابعة و ثلاثة لنا و فى رواية اخرى قلنا ثلاثة ارباعها و لشيعتنا ربعها و يدلّ على ذلك استشهاد الامام(ع)فى واقعة إسماعيل الّذى قد شهد جمع من المسلمين لكون المستبضع للدنانير شارب الخمر بقوله تعالى يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ و هو لا يتم الا بكون المراد بالمؤمنين فى الآية هم المؤمنون فى الباطن لا الظّاهر خصوصا بملاحظة ما ذكره الامام(ع)بعد ذلك بقوله(ع)اذا شهد عندك المسلمون فصدقهم و يؤيد ما ذكرناه ايضا ما ذكره فى مجمع البيان فى تفسير الآية معناه انه لا يضرّه كونه اذنا فانه اذن خير فلا يقبل الّا الخبر الصّادق من الله تعالى و يصدق المؤمنين ايضا فيما يخبرونه و يقبل منهم دون المنافقين عن ابن عبّاس فايمانه للمؤمنين تصديقه لهم على هذا القول و قيل يؤمن للمؤمنين اى يؤمنهم فيما يلقى اليهم من الامان و لا يؤمن المنافقين بل يكونون على خوف و ان حلفوا و لم يذكر غير هذين المعنيين الخامس التعليلات الواردة فى جملة من الأخبار فعن الفقيه عن الفضل بن شاذان فى بيان العلل الّتى لاجلها امر المكلفون بالاذان و فيها و جعل بعد التكبير الشهادتان الى ان قال و لان اصل الايمان شهادتان فجعل شهادتين كما جعل فى ساير الحقوق شاهدان و عن إسماعيل بن ابى حنيفة قال قلت لابى عبد اللّه كيف صار القتل يجوز فيه شاهدان و الزنا لا يجوز فيه الّا اربعة شهود و القتل اشد من الزنا فقال(ع)لأن القتل فعل واحد و الزّنا فعلان فمن ثم لا يجوز الا اربعة شهود على الرجل شاهدان و على المرأة شاهدان السّادس ما رواه فى محكى الكافى عن يونس عمن رواه قال استخراج الحقوق باربعة وجوه بشهادة رجلين عدلين فان لم يكونا رجلين فرجل و امرأتان فان لم يكونا امرأتين فرجل و يمين المدّعى و ان لم يكن شاهد فاليقين على المدّعى عليه فان لم يحلف و رد اليمين على المدّعى فهى واجبة عليه ان يحلف و ياخذ حقه فان ابى فلا شيء عليه و الاستدلال به مبنى على ما نراه من حجية البينة لكلّ احد على ما سلف فلا يرد ان حجية البينة للحاكم فى محضر الترافع اجتماعى لا يحتاج الى الاثبات و لا يثبت به حجية البينة مطلقا كما هو المدّعى السّابع الاستقراء ذكره غير واحد كالمحقق البهبهانى