إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٨٩
مع عدم العلم بالحرمة بعد اخراج البيّنة العادلة منها بما سيأتى و فى الحقيقة محطّ الاستدلال فى غير الخبرين الاوّلين بمجموع ما ذكر مع ما سيأتى من حجّية خبر العدلين على الاطلاق فان قلت انّ الأخبار المذكورة انما تدلّ على حجّية خبر العدلين دون العادل الواحد فى محتمل الاباحة و الحرمة و فى محتمل النجاسة و الطّهارة دون غيرهما قلت ان المراد من احتمال الحرمة ليس حرمة الاكل فقط بل المراد الاعمّ منه و من الشرب و الوطى و الارتكاب و الاستعمال باى نحو كان فيشمل محتمل النجاسة ايضا و من المعلوم ان من قال بحجّية خبر العدلين فقط فى محتمل الحرمة و غيرها و عدم حجية خبر العدل الواحد بالمعنى المزبور قال بذلك فى محتمل الوجوب و غيره و فيما لا يحتمل التكليف الالزامى اصلا كما اذا دار الامر بين الاباحة و الاستحباب مثلا و لا ينافى ذلك الفرق بين ما ذكر فى ادلة الاحكام حيث ان المشهور فيها التسامح فى ادلة السنن و الكراهة كما لا يخفى مع ان الفرق المذكور انما هو بين العادل و الفاسق لا بين العادل الواحد و العدلين و منه يظهر النظر فيما افاده البعض المتقدم ره بعد ذكر رواية مسعدة بن صدقه و عبد اللّه بن سليمان و ان هذه الأخبار مقيدة لاطلاق الادلّة المتقدمة حيث قال و لكن يدفع هذا الوجه ان غاية ما تدلّ عليه الادلّة المذكورة عدم حجّية خبر العدل فى محتمل الحرمة و النجاسة فيؤخذ بعموم الادلة المتقدّمة فى غيرهما و لا غير يمكن اتمام الدلالة بعدم القول بالفصل لعدم الثبوت و لا بالفحوى لعدم الاولوية اه و يدلّ على عدم حجّية خبر العدل الواحد فى الموضوعات حصر الامام(ع)فيما رواه فى محكى الكافى عن يونس عن رواه قال استخراج الحقوق على اربعة وجوه بشهادة رجلين عدلين فان لم يكونا رجلين فرجل و امراتان و سنذكرها بتمامها إن شاء الله اللّه فان قلت انّها واردة فى مقام الترافع و اعتبار العدلين فى مقام الشهادة فى محضر الحاكم اجماعى قلت ليست حجّية البيّنة مقصورة على كونها فى محضر الحاكم بل هى حجة لكلّ احد و ان فرق فى محكى المسالك و الرياض بين الاقرار و البيّنة بعدم حجّية الثانى الّا مع حكم الحاكم بخلاف الاوّل و اختار فى الجواهر ما ذكرنا ايضا مستدلا بعموم ادلة حجّية البينة من غير فرق بين الحاكم و غيره و انّما الحاكم يعمل بمقتضاها فيترتب على حكمه ثمراته من عدم سماع بعده و غير ذلك قال فالتحقيق عدم الفرق بين الاقرار و البينة فى الاخذ بهما من دون حكم الحاكم لكلّ احد و لو من باب الامر بالمعروف لعموم ما دلّ على حجية شهادة العدول فى الدّعاوى و غيرها بل لعلّ حكومة الحاكم بها لذلك ايضا الى آخر ما افاد (قدس سره) ثمّ انّه قد يقبل خبر العدل الواحد فى الموضوعات فى بعض المواضع بل خبر الفاسق الواحد لدليل خاصّ بل يقبل فى بعض الموارد شهادة امرأة واحدة قال الشّهيد الثانى فى تمهيد القواعد الاول ما يترك فيه العمل بالاصل للحجّة الشرعيّة و هو قول من يجب العمل بقوله و له صور كثيرة منها شهادة العدلين