إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٨٢
اليد امر كان مبنى عمل الناس فى امورهم و قد امضاه الشّارع و لا يخفى ان عمل العرف عليه من باب الامارة لا الاصل التعبدى و هو الظاهر من سيرة المسلمين و ح فلا بد من حمل ما دلّ عليها من الأخبار و غيرها على ذلك ايضا لامتناع كون شيء واحد اصلا و دليلا و يتقوى ذلك بملاحظة ذهاب الاكثر اليه كما نسب اليهم المصنّف ره و عليه فلا بد من الالتزام بكونها حجّة من باب الظنّ النّوعى المطلق لانّ مبنى العرف و عمل المسلمين عليه و قد عرفت فى باب ظواهر الألفاظ انّها حجّة من باب الظهور النّوعى المطلق لانّ مبنى العرف و عمل المسلمين عليه و قد عرفت فى باب ظواهر الألفاظ انّها حجّة من باب الظهور النوعى المطلق و الظهور العرفى ايضا راجع اليه و ان كان بينهما فرق ما على ما عرفت ايضا و كذلك حجّية خبر الواحد العادل من حيث الصّدور الّتى قد ادّعى قيام سيرة المسلمين بل سيرة الناس من زمن آدم الى زماننا هذا عليها فانّها ايضا مبنية على الظنّ النوعى المطلق قوله خصوصا اذا جعلنا هذا الاصل اه يعنى انّ اصالة الصّحة مقدّمة على استصحاب الفساد و نحوه من الاستصحابات الحكمية على تقدير كونها من الاصول التعبّدية لما ذكرنا من جريانها فى السّبب فتكون مقدّمة على الاستصحاب الجارى فى المسبّب و امّا اذا قلنا بان اصالة الصّحة حجّة من باب الامارة فالامر فى تقديمها على استصحاب الفساد و نحوه واضح مع قطع النّظر عمّا ذكر ايضا لعدم امكان معارضة الاصل للدليل و الامارة قوله فقد اضطربت فيه كلمات الأصحاب خصوصا العلّامة اه فقد عرفت ان العلّامة قد صرّح فى باب البيع بالرّجوع الى اصالة [١] عدم انتقال الملك المعيّن فى مسئلة الاختلاف فى البيع بالحر او بالعبد و بالتوقف فى باب البيع فى مسئلة ما لو ادّعى الصغر او الجنون و بتقدم اصالة عدم البلوغ على اصالة الصّحة فى باب الضّمان و يتعارضهما و الرّجوع الى اصل البراءة فى بعض كلماته و قد عرفت ايضا ان للمحقّق الثانى ثلاثة مذاهب و ان الشهيد الاوّل ايضا عارض اصالة عدم البلوغ باصالة الصّحة و جعل اصل البراءة مرجعا و عرفت ان الشّهيد الثانى فى المسالك ايضا انما رجع الى اصالة الصّحة بعد تعارض الاصلين فى بعض كلماته قوله كما فى نظائره من القيود العدميّة كاصالة عدم التذكية و عدم الكرية و عدم الدّين و غير ذلك و ظاهر هذا الكلام بل صريح كلامه بعد ذلك حيث حكم بترتب الآثار الاخير غير الفساد على صدور العقد عن غير بالغ الثابت من استصحاب عدم البلوغ عدم كون الاصل المذكور مثبتا و قد صرّح المصنّف بذلك فى اواخر البراءة و الاشتغال عند تعقيب كلام الفاضل التّونى حيث ذكر لاصل البراءة شروطا منها ان لا يكون موجبا لثبوت حكم من جهة اخرى بان ايجاب الاصل لثبوت حكم آخر ان كان باثبات الاصل لموضوع حكم انيط به حكم شرعىّ كان يثبت بالاصل براءة ذمّة الشخص الواجد لمقدار من المال واف بالحج من الدين فيصير بضميمة اصالة البراءة مستطيعا فيجب عليه الحكم الحج قال و منه المثال الثّانى فان اصالة عدم بلوغ الماء الملاقى كرا يوجب الحكم بقلّته الّتى انيط بها الانفعال لا يكون مانعا عن جريان الاصل لجريان ادلّته من العقل و النّقل و مجرد ايجابه لموضوع حكم وجودى آخر لا يكون مانعا عن جريان
[١] الصّحة و عدم الاعتناء باصالة