إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٧٩
العلامة يحكم بصحّة الاجارة باجرة معينة او عوض معيّن فى بعض الموارد و كذلك بصحّة الاجارة فى سنة بدينار ايضا فى بعض الموارد و لا يرجع الى اصالة عدم الانتقال فيه على ما ذكره المصنّف نعم اذا تضمّن دعوى امر زائد يرجع الى اصالة عدم الزيادة فلعلّ مقصود المصنّف الاستشهاد بكلامه فى الجملة ثم ان استشهاد المصنّف بكلام العلّامة فى كلا الفرعين على ما اوضحنا سبيله لا بالفرع الثّانى فقط ثم انه يمكن ان يقال لا شهادة لكلام العلّامة على ما ذكره المصنّف اصلا لانّ عدم الرّجوع الى اصل الصّحة فيما اذا تضمن دعوى المستاجر زيادة لعله من جهة تقدم اصل عدم الزّيادة على اصل الصّحة و قد عرفت منه فى باب الضّمان دعوى تقديم اصالة عدم البلوغ على اصالة الصّحة لا لعدم اثبات اصالة الصّحة وقوع الاجارة على اجرة معلومة و عوض معيّن و يدلّ عليه رجوعه الى اصالة الصّحة المثبتة لوقوع الاجارة عليهما فيما لم يتضمّن دعوى مع ان محذور الاثبات قائم فى كلا الفرضين ثم انّه ذكر شيخنا (قدس سره) فى الحاشية انّه قد يتوهّم الفرق بين اصالة الصّحة و الاستصحاب حتّى على القول بالتعبّد فيهما من حيث اعتبار المثبت منهما و عدمه نظر الى ابتناء اصالة الصّحة فى اغلب مواردها على اثبات الشّروط فى الخارج كبلوغ المتعاقدين و نحوه على ما يقع التصريح به فى كلمات شيخنا دام ظلّه فيطالب الفرق بينه و بين الاختلاف فى وقوعه على ما يملك حيث حكم بخروج العوضين عن ملك مالكهما فى الاول و بعدم خروجه عن ملك مالكه فى الثانى لكنك خبير بفساد التوهّم المذكور و وضوح الفرق فانا لا نحكم بوجود الشّرط الا من حيث توقف صحّة المعاملة عليه لا مطلقا فلو فرض ترتب اثر على وجوده بقول مطلق لا يحكم بترتبه عليه فالحكم بوجود البلوغ فى زمان العقد انما هو من حيث الحكم بصحّة البيع لا مطلقا و مضى الحكم بصحّة العقد و تحقق البلوغ من الحيثية المذكورة خروج العوض عن ملك مالكهما و هذا بخلاف الحكم بصحّة العقد فى الثانى فانه ليس معناه وقوع البيع على الملك المعين و ان استلزمه بمقتضى العلم الاجمالى انتهى و فيه ان صحّة البيع نوعا و ان كان لا يستلزم وقوعه على ملك معين مثل استلزامها نوعا على البلوغ الا انّ صحّة البيع الشخصى موقوفة على وقوعه على ملك معين و لذا ذكر فى الجواهر فى الرد على صاحب الكفاية و فيه ان ذلك من توابع العقد الصّحيح الّذى شخصه الاصل فى المقام فهو فى الحقيقة من لوازم خصوص هذا العقد الى آخر ما ذكره و قد نقلناها سابقا قوله السادس فى بيان ورود هذا الاصل اه و فى بعض النسخ المقام الثالث فهو اشارة الى ما ذكره سابقا فى اوّل المسألة الثالثة بقوله الا ان معرفة مواردها و مقدار ما يترتب عليها من الآثار و معرفة حالها عند مقابلتها لما عدى اصل الفساد من الاصول الى آخره كما قيل فالمقام الاوّل فى بيان معرفة مواردها و المقام الثّانى فى بيان مقدار ما يترتب عليها من الآثار و المقام الثالث فى بيان معرفة حالها عند مقابلتها لما عدا اصل الفساد لكن لم يذكر المصنّف فى السابق المقام الاوّل فى كذا و المقام الثانى