إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٧٨
اذا كان صرف الدّينار اثنى عشر فيحلف المالك بالنسبة الى المجموع و يحلف المستأجر بالنسبة الى البعض اى ذلك الشهر فتثبت الاجارة فيه ثم قال فى جامع المقاصد ان التقييد بقوله هنا فائدته تخصيص هذا العقد بالصّحة فى الشهر الأوّل اذا حلف المستأجر بناء على تقديم قوله بخلاف ما اذا اتفقا على وقوع الاجارة كلّ شهر بدرهم فانّه لا تلزم الصّحة فى الشهر الأوّل و الفرق انّهما هناك قد اتّفقا على تضمن العقد المفسد و اختلفا هنا فى الصّحة و الفساد انتهى محصوله و قال فى مفتاح الكرامة ايضا و قد تقدّم ان النّاس فيما اذا قال اجرتك الدّار كلّ شهر بدرهم على اقوال فبعض على الصّحة مطلقا لأنّ الأصل الجواز و آخرون على البطلان مطلقا و آخرون على الصّحة اذا عين المبدا و آخرون على الصّحة و ان لم يعيّن المبدا لأنّه ينزل على الاتّصال و امّا ما زاد ففيه اجرة المثل فلعلّ المراد بالتقييد بهنا ان المانع من الصّحة فى المثال مطلقا لمكان الجهالة و الشهر الاوّل لا جهالة فيه لاتفاقهما على تعيينه بحسب الفرض او بحسب الاتصال الى آخره قوله و كذا الاشكال فى تقديم قول المستأجر اه قال فى جامع المقاصد اى مثل الاشكال السّابق فى تقديم قول المستأجر لو اختلفا فى المدّة و الأجرة آت فيما اذا اختلفا فادّعى المستاجر اجرة معلومة كدينار مثلا او عوضا معيّنا كثوب مخصوص و نحو ذلك و انكر المالك التعيين فى الاجرة او فى العوض بحيث لزم الضرر و الجهالة و تقريبه ما سبق بعينه و الأقوى عند المصنّف تقديم قول المستاجر بيمينه فيما لا يتضمّن دعوى امر آخر غير الصّحة على الموجر كما لو كان العوض الّذى ادّعاه المستاجر لا يزيد على اجرة المثل فان ذلك القدر ثابت على كلّ تقدير فيقدم فيه قول مدّعى الصّحة عملا بالاصل مع عدم المنافى و ذكر فى مفتاح الكرامة نحوا من ذلك قال و معنى العبارة انّه يقدم قول المستأجر بيمينه حيث لا يتضمّن دعواه على الموجر دعوى امر آخر غير الصّحة فلو كان الدّينار فى المثال انقص من اجرة المثل كانت دعواه مشتملة على زيادة و هو انه استاجر ما يسارى دينارين بدينار فيقدم قول الموجر و لو كان بقدر اجرة المثل او ازيد منها كان الاختلاف انما هو فى الصّحة و الفساد فيقدم قول المستاجر انتهى ثم ان المستفاد من كلام العلامة ان المستاجر اذا لم يدع امرا زائدا يكون قول مدّعى الصّحة مقدّما فاذا كان الاجرة او العوض فى الفرع الثانى بقدر اجرة المثل او ازيد منها يقدم قول المستأجر و اذا كان انقص منها يقدم قول المؤجر و كذلك فى الفرع الاوّل اذا كان الدينار بقدر اثنى عشر درهما او ازيد منه يقدم قول المستاجر و اذا كان انقص منه يقدم قول المؤجر لاشتمال دعوى المستاجر على زيادة و منه يظهر ان قول العلّامة الاقوى التقديم فيما لم يتضمّن دعوى راجع الى الفرعين لا الى الفرع الثانى و ان كان كلام الشارحين ساكتا بل ظاهرا فى عدمه و كيف كان فلا شهادة فى كلام العلّامة على عدم اثبات اصالة الصّحة للامور الخارجة عن حقيقة الصّحيح و انه لا يحكم باصالة الصّحة فى المثال الذى ذكره المصنّف بخروج شيء من تركته الى البائع اذ قد عرفت انّ