إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٧١
الاصل امتنع التمسّك به الثانى انّ ما ذكره انما يتم على تقدير بقاء الاصلين مع الانحصار فيهما و فى الاصل الثالث ذكره و ليس كذلك فان لنا اصلا آخر من هذا الجانب ايضا و هو انّ الاصل فى البيع الصّحة و اللّزوم و وجوب الوفاء بالعقد الثالث انّ ما ذكره من الاستدلال على اطلاقه يجرى فيما اذا اطلق الدّعوى و لم يعيّنا وقتا البيع او الرّجوع و ما اذا عينا لاحدهما وقتا و اختلفا فى الآخر و ليس بجيّد فانّهما اذا عينا وقتا لاحدهما فيجرى اصل عدم التقدم فى الآخر لمجهول التاريخ و نبه على ذلك فى الدّروس ثم قال اذا تقرر هذا علم ان مذهب الاصحاب تقديم قول المرتهن فينبغى الوقوف معه و ان كان الدليل على خلافه انتهى قال فى المسالك فى شرح قول المحقق اذا اذن المرتهن الرّاهن فى البيع و رجع ثم اختلفا كان القول قول المرتهن ترجيحا لجانب الوثيقة اذ الدعويان متكافئان انتهى و فيه ان اصالة بقاء الرّهن معارض ايضا باصالة صحّة البيع لانّ وقوعه معلوم كما انّ وقوع الرّهن معلوم فيتعارضان ايضا و يتساقطان او يبقى مع الرّاهن ملكيّة المرهون بصحّة تصرّفه فان الناس مسلطون على اموالهم و يمكن دفع المعارضة بان صحّة العقد غير معلومة لاحتمال عدم بقاء الأذن و صحّة الرّهن معلومة لوقوعها سابقا جامعا للشّرائط و انما حصل الشكّ فى طرو المبطل فيرجح لأنّها اقوى من هذه الجهة ثم قال فى مقام الرد على المحقق الثانى حيث قال بانّ الرجوع مانع عن العقد و المانع لا يشترط العلم بعدمه لا نسلم ان الشكّ هنا فى المانع بل الشكّ هنا فى الشرط لانّ من جملة شرائطه اذن المرتهن و معلوم ان الشّرط لا يكفى فيه عدم العلم بانتفائه بل لا بد من العلم بحصوله و لو بالاستصحاب فالرهن المانع من صحّة البيع واقع يقينا و الشّرط المقتضى لصحّة البيع و ان كان معلوم الوقوع لكن لا فى زمان البيع لا باليقين و لا بالاستصحاب فيرجح جانب الوثيقة كما ذكروه و قال فى الجواهر فى مقام الردّ على صاحب المسالك و فيه اوّلا انه لا ريب فى كون الشّرط بعد تحقق الاذن عدم الرّجوع الّذى هو لازم بقائه و يكفى ما ذكره من اصالة العدم و الاستصحاب فى اثبات بقائه الّا انّه لو كان و عدمه لا فيما اذا كان النّزاع فى انّه قبل البيع او بعده كما هو الفرض ضرورة معارضة أصالة عدم كونه قبله حينئذ باصالة عدم كون البيع قبله فاستصحاب بقاء الاذن ح الّذى لازمه عدم الرّجوع كاستصحاب بقاء الماء الّذى لازمه عدم البيع كما هو واضح فكان ينبغى توجيه الرد بذلك لا بانّ الشكّ فى الشّرط لا المانع فتامّل جيّدا و ثانيا انه لا ريب فى الحكم بحصول الشّرائط بعد وقوع الفعل و ان كان الاصل يقتضى عدمها كما لو شكّ فى الاستقبال او الطّهارة او التستر او نحو ذلك بعد الصّلاة فقوله ان الشرائط لا بد من احرازها بيقين او استصحاب ان اراد به قبل التلبس بالفعل فهو مسلم لكنه غير ما نحن فيه و ان اراد بعده فهو واضح المنع ضرورة اقتضاء صحّة فعل المسلم ما ذكرنا الى ان قال اما فى مثل الفرض الّذى قد تحقق فيه اصل الاذن فقد يتجه دعوى جريان اصالة