إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٧٠
و تساقطهما و هو ممنوع بل يفهم من مجموع كلماته انه بعد تعارض الاصلين و تساقطهما يرجع الى اصالة الصّحة و يثبت بها القبض و هو ممنوع ايضا كما صرّح به المصنّف قال فى المسالك فى شرح قول المحقق اذا اختلفا فى القبض هل كان قبل التفرق او بعده فالقول قول من يدّعى الصّحة انتهى انّما قدم مدّعى الصّحة مع انّها معارضة باصالة عدم القبض قبل التفرّق و لانّ هذه الاصالة معارضة باصالة عدم التفرق قبل القبض المتفق على وقوعه فيتساقط الاصلان و يحكم باستمرار العقد و فى الحقيقة لا نزاع بينهما فى اصل الصّحة و انّما النّزاع فى طرو المفسد و الاصل عدمه و هذا بخلاف ما لو اتفقا فى اصل قبض الثمن فان القول قول منكر القبض و ان تفرقا و استلزم بطلان العقد لانّه منكر لقبض ماله الّذى هو الثمن الثّابت عند المسلم لما قلنا من اتفاقهما على صحّة العقد فى الحالين و انما الخلاف فى طرو المفسد و حيث كان الاصل عدم القبض كان المقتضى للفساد قائما و هو التفرق قبل القبض و قال فى شرح المسألة الّتى بعد المسألة المزبورة و هى قول المصنّف فلو قال البائع قبضته ثم رددته اليك قبل التفرق كان القول قوله مع يمينه مراعاة لجانب الصّحة انتهى ان المصنّف قدّم هنا قول البائع ترجيحا لجانب الصّحة مع ان الاصل عدم تحقق القبض ايضا و تحقق صحّة العقد سابقا كما مر و يمكن ان يقال هنا تعارض الاصلان فيحصل الشكّ فى طرو المفسد و الاصل عدمه فيتمسّك باصل الصّحة لذلك انتهى و انت خبير بان الشكّ هنا فى وقوع القبض بعد العقد و على فرض تعارض الاصلين هنا ايضا لا معنى للرّجوع الى اصل الصّحة لاثبات القبض و لذا اورد عليه فى الجواهر بقوله و فيه ما عرفت سابقا من ان ذلك لا يستقيم على فرض كون القبض قبل التفرق شرطا لانّ اصالة صحّة العقد لا تقضى بوجود ما يقتضى الاصل عدمه من الشرائط المتاخرة كما عرفت قوله و اولى بعدم الجريان اه وجه الاولويّة مرجوحية ظهور حال المسلم فى الصّحة فيه بالنسبة الى غيره ممّا لا يكون مبنيّا على الفساد و وجه عدم الجريان فى الجميع عدم شمول الادلّة لها قوله و مما يتفرّع على ذلك ايضا انه لو اختلف المرتهن اه قال العلّامة فى القواعد و يقدم قول المرتهن فى انّ رجوعه عن اذنه للرّاهن فى البيع قبله ترجيحا للوثيقة و لانّ الاصل عدم بيع الرّاهن فى الوقت الّذى يدّعيه و عدم رجوع المرتهن فى الوقت الّذى يدّعيه فيتعارضان و يبقى الاصل استمرار الرّهن و يحتمل تقديم قول الراهن عملا بصحّة العقد انتهى و فى جامع المقاصد فيه نظر من وجوه الاوّل ان الاصل و ان كان عدم صدور البيع على الوجه الّذى يدعيه الراهن إلّا انه لا يتمسّك به الآن لحصول الناقل عنه و هو صدور البيع مستجمعا لجميع ما يعتبر فيه شرعا و ليس هناك ما يحلّ بصحّته الا كون الرجوع قبله و يكفى فيه عدم العلم بوقوعه كذلك و الاستناد الى ان الاصل بقاء الاذن السابق لانّ المانع لا يشترط فيه العلم بانتفائه لتاثير المقتضى و حيث يتحقق الناقل من