إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٧
و على تقدير تفويت الواقع يتدارك من جهة اذن الشارع كما سيأتى تفصيل ذلك فى الشكّ فى المكلّف به إن شاء الله اللّه قوله منع تعلّق التكليف اه توضيحه ان هناك ثلاثة احتمالات الاوّل كون المكلّف به الفعلى هو الواقع من حيث هو سواء قام عليه الطّريق ام لا و على هذا الاحتمال تكون النتيجة هو الاحتياط فى جميع موارد الشبهة بعد تحقق العلم الاجمالى و الثانى كون المكلّف به الفعلى هو الواقع بحسب تادية هذه الطّرق فلا يكون التكليف الفعلى بالواقع الّا مع مساعدة الطريق عليه فيكون التكليف بالواقع المقيد و متعلقا بالطريق و الواقع معا فلو لم يكن الطريق مفيدا للظّنّ بالواقع لم يكن معتبرا و هذا هو المطابق لبعض كلمات المحقق الاصفهانى و اخيه صاحب الفصول (قدس سرهما) و قد سبق ذكرها مفصلا فى باب حجّية الظن بالطريق فراجع و على هذا الاحتمال لا يكون المكلّف به هو الواقع فقط بدون ملاحظة مساعدة الطّريق حتّى يوجب العلم الاجمالى به بدون مساعدة الاحتياط لكن هذا الاحتمال قد ضعّفه المصنف بابلغ وجه فيما سبق فلم ذكره فى هذا المقام على وجه يظهر كونه مختاره و الثالث كون المكلف به هو مؤدّى الطريق سواء افاد الظنّ بالواقع او لم يفد بحيث يكون الواقع غير منظور اليه اصلا و يكون المناط هو الطريق و هذا الاخير يحتمل معنيين الاوّل ان يكون الحكم الواقعى موجودا لو لا قيام الامارة على خلافه بحيث يكون قيام الامارة مانعا عن فعليته و وجوده بحيث لا يكون الحكم الواقعى موجودا مع قيام الامارة على خلافه و هذا هو القسم الثانى الّذى ذكره فى اوّل الكتاب و قد سمّاه تصويبا فى بعض كلماته و قد ذكر هنا انه تصويب او شبهه و كون هذا شبه التصويب مع انه باطل قطعا و ان لم يكن محالا كالتصويب المعروف من جهة احتمال حصر التصويب فى المعروف و الثانى كون المكلّف به المنجز هو مؤدّى الطريق سواء افاد الظن بالواقع ام لا فيكون قيام الطّريق موجبا لتنجز الواقع و فعليته لا لوجوده و تحققه فى مرتبة الواقع و هذا هو المطابق لاكثر كلمات المحققين المزبورين و هذا الاحتمال ضعيف ايضا عند المصنّف كما سبق شرح ذلك و على هذا الاحتمال ايضا لا يكون العلم بوجود الحكم الواقعى منجزا للتكليف حتى يوجب الاحتياط و قد ظهر ممّا ذكرنا ان مراد المصنّف ره بقوله و لا بمؤدّى هذا الطريق من حيث هو حتى يلزم التّصويب او ما يشبهه هو اول احتمالى الاحتمال الاخير اذ قد ذكرنا انّه الّذى يستلزم التصويب او ما يشبهه و ان مراد المصنف من قوله فهو