إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٦٨
الّذى باعه ايّاه مع كونه بالغا عاقلا هل وقع بيعه صحيحا ام فاسدا لكونه صغيرا يحمل فعمل البالغ العاقل المذكور على الصّحة و صحة فعله تستلزم صحة فعل الطّرف الآخر الشاكّ فى وقوع اشترائه فى حال الصغر جرى ذلك فى مسئلة الضّمان ايضا لانّ احد الطّرفين جامع للشرائط و الشكّ فى الطرف الآخر و الظاهر ان المكلّف العاقل البالغ لا يفعل ما هو الفاسد فيحمل فعله على الصّحة لا محاله و فعل الآخر ايضا لا بد ان يحمل على الصّحة لمكان اللّزوم المذكور قوله ان اراد الوجود الشّرعى فهو عين الصّحة يعنى ان الشكّ فى الوجود الشّرعى فى جميع الموارد سواء كان فى الاركان او فى غيرها شكّ فى الصّحة لا فرق بينهما من هذه الجهة فيجرى فيها اصالة الصّحة من غير فرق اذ اصل الصّحة سواء كان من الاصول او من الامارات انما يتمسّك به فى مورد الشكّ فما ذكره تحقيق مورد الرجوع الى الاصل لا انه ينافيه قوله و امّا ما ذكره من الاختلاف فى كون المعقود عليه هو الحر اه يعنى ان مسئلة الاختلاف فى كون المعقود عليه هو الحر او العبد ليست مسئلة على حدة متفقا عليها بل يجرى فيها اختلاف العلماء فى جريان اصالة الصّحة و عدمها و كلام المحقق الثّانى يشعر بان عدم جريان اصالة الصّحة فيها متفق عليها هكذا ذكر شيخنا (قدس سره) فى مجلس البحث و غيره فى بيان العبارة و شرحها و انت خبير بانه لا دلالة فى كلام المحقّق الثانى على ما ذكر بل المحقّق بين رايه فيها و انّها من الموارد الّتى لا يجرى فيها اصالة الصّحة على زعمه و غرضه التوضيح بتكثير الامثلة و يمكن ان يكون مراد المصنّف من العبارة المذكورة ان المسألة المذكورة مما عنونها العلماء و اختاروا فيها تقديم قول مدّعى الصّحة و قد ذكروها فى الشّرائع و القواعد و المسالك و اختاروا فيها الرّجوع الى اصالة الصّحة بل المحقق الثانى ايضا اختار فيها الرّجوع الى اصالة الصّحة فى باب البيع فكيف خالف القوم بل نفسه فى باب الضّمان و الاجارة و يؤيّد ذلك ما ذكره فى الجواهر فى شرح قول المصنف اذا قال البائع بعتك بعبد فقال بل بحرّ أو قال فسخت قبل التفرق و انكر الآخر فالقول قول من يدّعى صحة العقد بيمينه قال بلا خلاف معتد به اجده و لكن فى الكفاية فيه نظر اه قوله و اما ما ذكره من ان الظاهر انما يتم اه مع انه لا ريب فى الظهور اذا كان الطرفان كاملين عاقلين بالغين و شكّ فى احد العوضين فلا بد من القول باصالة الصّحة فيه فلا وجه لقوله بعدم الجريان من جهة عدم استكمال الاركان و منه يظهر ان تفصيل العلّامة اولى فى الجملة من التفصيل الّذى اختاره المحقق مع انا قد اشرنا الى ان تصديق المحقق لكلام العلامة فيما لو ادعى شرطا فاسدا حيث علّله بان الظّاهر انّهما لا يتصرّفان باطلا يعطى بطلان ما اختاره من انّه مع عدم استكمال الاركان مطلقا لا تجرى اصالة الصّحة قوله من الفاعل فى الاوّل يعنى فيما اذا كان الشكّ فى احد العوضين قوله و من الطّرف الآخر فى الثانى يعنى فيما اذا كان الشكّ فى اهليّة احد