إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٦٤
عنه و قال المحقّق الثّانى فى شرح القواعد عند قول العلّامة فان اختلفا قدم قول الضّامن لاصالة براءة الذمّة و عدم البلوغ و ليس لمدّعى الاصلية اصل يستند اليه و لا ظاهر يرجع اليه اى فان اختلف الضّامن و المضمون له فى وقوع الضّمان حال الصّبى او الكمال و يرشد الى مرجع الضّمير فى اختلف و المحذوف الذى هو المختلف فيه المقام قدم قول الضامن فى انه كان مبيّنا وقت الضّمان لان الاصل براءة الذمّة فيستصحب و كذا الاصل عدم البلوغ و ليس لمدّعى اهليته الضّمان حين وقوعه و هو المضمون له اصل يستند اليه و لا ظاهر يرجع اليه معارضا للاصلين السابقين فان قيل له اصالة الصّحة فى العقود ثم ساق ما نقله المصنّف عنه الى قوله و كذا الظاهر انما يتم مع الاستكمال المذكور لا مطلقا قال بعده و اعترف شيخنا الشّهيد فى حواشيه بوجود اصالة الصّحة فى العقود لكن بمعارضة اصالة الصّبى يتساقطان و يبقى اصل البراءة سليما عن المعارض فكانّه لا اصل له و بانّ وقوع العقد من بالغ مع صبىّ خلاف الظاهر و ما ذكرناه اثبت و عند شرح قوله بخلاف ما لو ادّعى شرطا فاسدا لانّ الظاهر انهما لا يتصرفان باطلا حيث كان المتعاقدان كاملين يحقق الظاهر المذكور و اصالة صحة العقود و عند شرح قوله و كذا البحث لو عرف له حالة جنون اى ما سبق من الاختلاف فى وقوع الضّمان حالة الصّبا او البلوغ آت فيمن عرف له حالة جنون بعين ما ذكر لكن لو حصل الاختلاف فى وقوع العقد يوم الجمعة و كان فيه كاملا او فى يوم الخميس قبله و كان باتفاقهما صبيّا او مجنونا فهل هو كما سبق ام يحتمل التمسّك هنا باصالة عدم التقدم كل ممكن انتهى كلامه دفع مقامه و قال فى باب الاجارة فى شرح قول المصنّف و لو اختلفا فى المبطل للعقد فالقول قول مدّعى الصّحة ما هذا لفظه لا شكّ انه اذا حصل الاتفاق الى قوله و الاصل فى فعل المسلم الصّحة على ما نقله المصنّف هنا لا يقال الاصل بقاء الملك على مالكه فيعارض الاصل المذكور لانا نقول بعد صدور الايجاب و القبول على الوجه المعتبر و عدم العلم بالمنافى لصحّتهما المقتضى للحكم بصحّتهما عملا باستصحاب الحال تحقق السّبب الناقل فلم يبق ذلك الاصل كما كان اما لو حصل الاختلاف مع الصّحة و الفساد فى حصول بعض الامور المعتبرة و عدمه فان هذا الاستدلال لا يستمرّ هاهنا فان الاصل عدم السّبب الناقل و من ذلك ما لو ادّعى انّى اشتريت العبد فقال بل بعتك حرّا و قال عند شرح قول العلامة و كذا لا اشكال فى تقديم قول المستاجر لو ادّعى اجرة معلومة او عوضا معيّنا و انكر المالك التعيين فيهما و الاقوى التقديم فيما لم يتضمّن دعوى ما هذا لفظه اى و مثل الاشكال السّابق فى تقديم قول المستأجر لو اختلفا فى المدّة و الاجرة آت فيما اذ اختلفا فادعى المستأجر اجرة معلومة كدينار مثلا او عوضا معينا كثوب مخصوص و نحو ذلك و انكر المالك التعيين فى الاجرة او فى العوض بحيث لزم الغرور و الجهالة و تقريبه ما سبق بعينه و الاقوى عند المصنّف تقديم قول المستاجر فيما لا يتضمّن