إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٦٣
هو الحق خصوصا على ما استظهرنا من دلالة بعض الرّوايات على ذلك بطريق الاطلاق و اللّه الهادى الى سواء السّبيل قوله الا ان الاشكال فى بعض الصّور اهون لعلّ الاشكال فى الصّورة الاخيرة و هى ما لو كان الحامل جاهلا بحال الفاعل اهون منه فى الصّورة الثانية و هى ما لو كان الحامل عالما بجهل الفاعل بالصّحيح و الفاسد و الاشكال فيها اهون من الاشكال فى الصّورة الاولى و هى ما لو علم الحامل بمخالفة اعتقاد الفاعل لاعتقاده مع كون النسبة بين اعتقاديهما عموم و خصوص مطلق مع كون اعتقاد الفاعل اعم من اعتقاد الحامل و وجهه يظهر بالتامّل قوله ان الظاهر من المحقق الثانى اه و لننقل بعض كلماته المخالفة لما ذكره فى باب الضّمان و الاجارة فنقول قال (قدس سره) فى باب البيع عند شرح قول العلامة فى القواعد و لو قال بعتك بعبد فقال بل بحر او قال فسخت قبل التفرق و انكر الآخر قدم قول مدعى الصّحة مع اليمين ما هذا لفظه نبه بقوله قد مدّعى الصّحة على علة تقديم قول البائع فان الاصل فى العقود الصّحة فيكون قول البائع موافقا للاصل و فيه ايماء الى علّة الحكم فى المسألة الثانية فانّ الاصل عدم طروّ المبطل على العقد كما ان الاصل فيه الصّحة و فى بعض النسخ قدم قول مدعى الصّحة و دوامها فيكون كلّ من الامرين منبّها على علّة الحكم فى واحدة و عند شرح قول العلامة و لو قال بعتك و انا اصلّى احتمل تقديم قول مدّعى الصّحة مع يمينه و تقديم قول البائع لاصالة البقاء ما هذا لفظه يؤيد الاوّل ان اطلاق الاقرار بالعقد انما يحمل على العقد المعتبر شرعا الّذى يترتب عليه اثره لأنّه المتبادر الى الافهام عند اهل الشّرع و الحق ان الاحتمال الثانى فى غاية الضّعف لانّ اصالة البقاء مندفعة بالاقرار بالبيع المحمول على الصّحيح شرعا فان صحته يقتضى عدم بقاء الصّلاة فلا يعد معارضا كما لا يعد احتمال الفساد معارضا لاصالة الصّحة فى مطلق الاقرار بوقوع عقد البيع فان قلت هنا اصلان تعارضا للقطع بثبوت الصّبوة سابقا قلت قد انقطع هذا الأصل بالاعتراف بصدور البيع المحمول على الصّحيح كما يحكم بانقطاع اصالة بقاء ملك البائع بالاعتراف بصدور البيع لو اختلفا فى صحّته و فساده و لو ثبت فى هذه المسألة تعارض الاصلين اثبت تعارضهما فيما لو قالا تبايعنا و ادّعى احدهما الفساد مع انّه لا يقول به و الفرق غير واضح و كون الصّبوة مستمرة سابقا لا ينفع فى الفرق و عند شرح قول العلّامة و لو قال كتب مجنونا و لم يعلم له سبقه قدم قول المشترى مع يمينه و الّا فكالصّبى اى فيجيء فيه احتمال تقديم جانب الصّحة لانّها الاصل و الفساد لاصالة بقاء مقتضيه و ليس بشيء لانقطاع هذا الاصل كما قرّرناه فى المسألة السّابقة انتهى و قد حكى عن الشهيد فى حواشيه انه قال فى شرح قول العلّامة و لو قال بعتك بعبد فقال بل بحر الى آخره ان هذا مخالف لما عليه الاصحاب و المصنف من قبول قول المشترى فى مثل ذلك و انما هذا من خروج المخالفين انتهى و لعلّه اراد بذلك عدم جريان اصالة الصّحة فى مثل المقام لا لعدم ثبوت اصله بل للمعارضة كما سيأتى النقل