إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٦٠
احدهما يحتاج الى دليل و كيف كان فينبغى القطع بتقديم قول من يدّعى الاحلال مع اعتراف مدّعى الفساد بالعلم بالحكم و انما يحصل التردد مع الجهل و معه يحتمل تقدم قول من يدّعى تاخر العقد مطلقا لاعتضاد دعواه باصالة عدم التقدم و يحتمل تقديم قول مدعى الفساد لأصالة عدم تحقق الزّوجية الى ان تثبت شرعا و المسألة محلّ تردّد انتهى و فى نسختنا فى الكتاب و امّا مع جهله بالصّحة و فى بعض النسخ و امّا مع اعترافه بالجهل لكن فى نسختنا من المدارك ما نقلناه و هو اما مع اعترافهما بالجهل ثم انّه ذكر شيخنا ره فى الحاشية فى وجه استظهار المصنّف من المدارك الحمل على الصّحة باعتقاد الفاعل ما هذا لفظه و امّا ما استظهره دام ظله من المدارك فهو من جهة تخصيصه اعتبار اصالة الصّحة بصورة علم المدّعى بالفساد فيحكم ح بوجوب حمل فعله على الصّحة و ان ادّعى خلافه و حكمه بعدم جريانه فى صورة جهله مع انه لو كان المناط هو الصّحة الواقعيّة لم يكن معنى للتفصيل المذكور و لا يخفى وجهه و ذكر غيره ان وجه الظهور ان تفصيله بين علم الفاعل بصحّة العقد فى حال الاحلال و فساده فى حال الاحرام و بين جهله بذلك بمعنى اعتقاده الصّحة فى الحالين بتسليمه لجريان القاعدة و اثباتها للصحّة الواقعية على الاوّل دون الثانى يقتضى تخصيص مؤدّاها بالصّحة عند الفاعل اذ لو كان مؤداها عنده الصّحة الواقعية لم يكن وجه لهذا التفصيل اذ لا بد من الحمل على الصّحة و لو مع جهل الفاعل اذ يكفى فيه احتمال مطابقة الفعل للواقع و لو اتفاقا و غفلة و نسيانا من الفاعل اه و لا يخفى ان الانسب بناء على ما ذكره علم المدّعى لوقوع العقد فى حال الاحلال و لصحة العقد بالصّحة و الفساد لا علم المدّعى لوقوع العقد فى حال الاحرام و لفساد العقد بما ذكر و ذكر بعض المحققين فى هذا المقام انه لا اشكال فى انّ قضية ما هو العمدة من السّيرة و الاختلال هو ان المحمول عليه الافعال الصّحة الواقعية دون الفاعليّة انما الاشكال فى انه هل يعتبر فى الحمل عليها علم الفاعل بها و لو ظاهرا بطريق معتبر شرعا او جهل الحامل بحاله ام لا فعلى الاعتبار و لو سلم جهله بها فلا حمل على الصّحة اصلا لانتفاء الصّحة الفاعلية بنفسها و عدم شرط الحمل على الصّحة الواقعية و على عدم الاعتبار فلا محيص عن الحمل على الصّحة الواقعية كما لا يخفى و الظاهر عدم الاعتبار و الحمل على الصّحة الواقعية ثم قال و الظاهر ان صاحب المدارك انما خالف فى ذلك و اعتبر علم الفاعل بالصّحة و الفساد لا فى ان المحمول عليه ما هو من الصّحة الواقعية او الفاعلية كما هو ظاهر ما افاده (قدس سره) و فى الجواهر فى الردّ على صاحب المدارك و فيه ان اصل الصّحة فى العقد و نحوه لا يعتبر فيه العلم لاطلاق دليله نعم اصل عدم وقوع المعصية من المسلم يعتبر فيه العلم و هو غير اصل الصّحة الّتى هى بمعنى ترتب الاثر الى ان قال كلّ ذلك مضافا الى ملاحظة كلام الاصحاب و حكمهم بتقديم مدّعى الصّحة على مدّعى الفساد فيما