إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٦
مساويا لاحتمال عدمها و ح فكيف يحصل الظنّ بالبراءة و عدم العقاب رأسا قوله و ليس الظن التفصيلى بحرمة جملة اه هذا الكلام ممّا يدلّ ايضا على انّ العلم التفصيلى بجملة من المحرمات على وجه يفى بالمعظم يكون موجبا للقطع بالبراءة من جميع المحرّمات و قد عرفت ما فيه ثم انّ اراد المصنّف من هذا الكلام ان الظن ليس كالعلم التفصيلى من حيث انه يرتفع العلم الاجمالى و القدر المتيقن من المعلوم بالاجمال بالعلم قهرا بخلاف الظنّ فانّه لا يرتفع به المعلوم بالاجمال بالقدر المتيقن و لا العلم الاجمالى اما الاوّل فلان انحلاله به امّا ان يكون قهريا و امّا ان يكون بجعل الشّارع بان يكون مفاد حجّيته ذلك امّا الاوّل فلا سبيل اليه بالوجدان اذ مع احتمال الخلاف كيف يمكن الحكم بالانحلال قهرا و اما الثانى فلان مفاد حجّيته الظنّ ترتيب آثار الواقع على مؤدّاه لا ترتيب آثار العلم الا على قول او احتمال سبق ذكره فى اوّل الكتاب و تضعيفه و على تقدير كون مفاده ذلك فلا ريب ان مفاد التنزيلات الشرعيّة ترتيب الآثار الشرعيّة و من المعلوم ان الانحلال اثر عقلى للعلم لا شرعى و امّا الثانى فلمّا ذكر من عدم انحلال المعلوم بالاجمال فهو يكشف عن عدم ارتفاع العلم الاجمالى به ايضا فيرد عليه انّ الحكم بانحلال القدر المتيقّن من المعلوم بالاجمال و ان كان لا يتطرق فى الظن لما ذكر من احتمال الخلاف و اما الحكم بارتفاع العلم الاجمالى فممّا لا ريب فيه لاحتمال كون المعلوم بالإجمال المذكور بقدر موارد الامارات و كون الامارات مطابقة للواقع [١] و ان اراد ان الظنّ ليس كالعلم من جهة عدم ارتفاع القدر المتيقن من المعلوم بالاجمال به كالعلم لما ذكر عن قريب و ان كان يرتفع به العلم الاجمالى ايضا كالعلم فهو حق لا غبار عليه و لكن ظاهر قوله لان العلم التفصيلى بنفسه مناف لذلك العلم الاجمالى و الظنّ غير مناف له لا بنفسه و لا بملاحظة اعتباره شرعا ان مراد المصنّف هو اوّل الاحتمالين سيّما بملاحظة كون قوله قلت جوابا عن قوله و اما بعده فليس هنا علم اجمالى قوله و الجواب اوّلا اه ما ذكره من الجواب اوّلا و ثانيا لا يخلو عن ضعف و قصور كما سنوضحه فالاولى فى الجواب بعد النقض بالشبهة الوجوبيّة ان يقال بان وجوب الموافقة القطعيّة ليس كحرمة المخالفة القطعيّة تنجزيا غير قابل للتدارك فيمكن للشارع الاذن فى جواز الارتكاب بالنّسبة الى بعض الاطراف اما معينا او غير معين فيتدارك فوت الواقع ان كان بسبب اذن الشارع و لا شكّ ان الاجماع الّذى ذكرنا سابقا كاشف عن جواز ارتكاب بعض الاطراف
[١] بل لو التزم بترك مقدار ما يكون بقدر القدر المتيقن بدلا عن الحرام الواقعى مع عدم وجود امارة اصلا يكون العلم الاجمالى مرتفعا ايضا لاحتمال و على مطابقتهما للواقع